الديوان » العصر المملوكي » لسان الدين بن الخطيب »

هنيئا لمن حث الركائب في بدر

هنيئا لمَنْ حثّ الرّكائِبَ في بدْرِ

ومهْبَطِ وحْيِ اللهِ في ليْلَةِ القدْرِ

لقدْ مُزَجَتْ روحي بروحِكَ في الهَوى

كَما مُزِجَ الماءُ الزُّلالُ معَ الخَمْرِ

فأنتَ الى قلْبي ألَذُّ منَ المُنى

وأشْهى الى نفْسي منَ النّهْيِ والأمْرِ

وقد شفّني وجْدٌ إليْكَ ولوْعَةٌ

هيَ الجَمْرُ أو أذْكى وَقوداً منَ الجَمْرِ

فإنْ طرَقَتْني منْ جَنابِكَ نسْمَةٌ

وضَعْتُ لَها يُمْنى يَدَيَّ على صَدْري

مَلكْتُ بني الدّنْيا ويمْلِكُني الهَوى

ألا فاعْجَبوا باللهِ يا قَوْمُ منْ أمْري

حَبيبٌ إذا ما حجّبَتْهُ يدُ النّوى

فطَيْفٌ لهُ يسْري وذَكْرٌ له يجْري

بنفْسي مَنْ أهْدى إليّ تحيّةً

كَما حمَلَتْ ريحُ الصَّبا نفْحَةَ الزّهْرِ

يمثِّلُ منْهُ البدْرُ والنّجْمُ والدُّجى

مِثالاً لعَيْني أو خَيالاً الى فِكْري

فإنْ غابَ عنّي وجْهُهُ ودَلالُهُ

أعَلِّلُ قلْبي بالدُّجُنّةِ والبَدْرِ

وإنْ غابَ قُرْطٌ عنْدَهُ ومُقلَّدٌ

رجَعْتُ الى الجوْزاءِ والأنْجُمِ الزُّهْرِ

لَحا اللهُ أجْفانَ الغَواني فإنّها

تسوقُ الهَوى للقَلْبِ منْ حيثُ لا يَدْري

لَها فتَكاتٌ في القُلوبِ كأنّها

سُيوفُ المُلوكِ الغالِبينَ بَني نَصْرِ

لُيوثُ الهُدى تحْمي حِمى كُلِّ خائِفٍ

غُيوثُ النّدى تهْمي على كلِّ مُضْطَرِّ

أولَئكَ قوْمي دوّنوا المجْدَ والعُلى

فكُنْتُ كباسْمِ اللهِ في أوّلِ السّطْرِ

تراءَتْ لعَزْمي همّةٌ يوسُفيّةٌ

بِها قَصَرَ اللهُ الكَمالَ على قصْري

معلومات عن لسان الدين بن الخطيب

لسان الدين بن الخطيب

لسان الدين بن الخطيب

محمد بن عبد الله بن سعد السلماني اللوشي الأصل، الغرناطي الأندلسي، أبو عبد الله، الشهير بلسان الدين ابن الخطيب. وزير مؤرخ أديب نبيل. كان أسلافه يعرفون ببني الوزير. ولد ونشأ..

المزيد عن لسان الدين بن الخطيب

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة لسان الدين بن الخطيب صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس