الديوان » سوريا » خليل مردم بك »

أعطى قليلا واستردا

أعطى قليلاً واستردّا

وَدَن عَلَى حذرٍ وصدَا

طيفٌ أَلمّ وليلتي

رفعتْ من الظلماءِ بَنْدا

فأَطلَّ مثلَ البدرِ مِنْ

خَلَلِ السحابِ إِذا تبدّى

يا روعةً لما تمثَّل

بالعراءِ وماسَ قدّا

عارٍ من الأَثوابِ كا

سٍ من معاني الحسن بردا

أَرأَيتَ دميةَ مرمرٍ

ترتجُّ رانفةً ونهدا؟

وجهٌ تلأْلأَ مشرقاً

كالسيفِ ماءَ أَو فرندا

أَخفى بمنشورِ الذوا

ئب من محاسنه وأَبدى

غالطتُ نفسي واتّهمْ

تُ العينَ حيناً إِذْ تصدى

ما شأْنُه ماذا يريدُ

وما عساه يرومُ قصدا؟

أَأَتى لينظرَ كيف أَقْ

ضي ليلتي همّاً وسهدا؟

كبدي تسيلُ من الجِرا

حِ ومقلتي بالدمعِ تندى

وجوانحي تنقضُّ من

عصْفِ الهوى عقداً فعقدا

أم جاء يعبث؟ والهوى

أضحى بحمدِ الله جدّا

إن كان يعتقدُ الهوى

"طفلاً؛ فقد بَلَغَ الأَشدّا"

والله ما ضيعتُ عهْ

دَ الحبِّ منذُ قطعتُ عهدا

إِني إِذاً خنتُ الصبا

بةَ والغرامَ وجئتُ إِدّا

حيّا وطأْطأ رأْسَهُ

وخطا إِليَّ ومدَّ زندا

يرنو وأَرنو فالعيو

ن تجاوبتْ أَخذاً وردا

أَنا ما بعدتُ دنا إِليّ

فإِن دنوتُ عدا وشدَّا

يعطو إِليّ بجيده

ويديرُ لي خَدَّاً فَخَدَا

فإِذا هممتُ به ترا

جَعَ ضاحكاً منّي وندّا

كتمنعِ الحسناءِ إِذْ

عمدتْ إِلى الإِدلالِ عمدا

ولوٍ اعتلقتُ الخدَّ من

ه جنيتُ تفاحاً ووردا

ما زالَ بي حتى لقدْ

أَغرى الصبابةَ بل تحدّى

داورتُه بالرفِق لا

آلو لو انَّ الرفقَ أَجدى

ومددتُ أَشراكَ التآل

فِ والرياضُ إِليه مدّا

وختلتُهُ بحبائلي

وأَرغتُهُ عكساً وطردا

وسعيتُ لاستغوائه

فإِذا به بالغيِّ أَهدى

ما كنتُ أَعلم أنه

أَقوا يداً وأَعزُّ جندا

سحَرَ العيونَ فأَخطأَتْ

قيداً لموقفِهِ وحدّا

كالشمسِ تحسَبُها دنتْ

للغربِ وهي أَشدُّ بعدا

إِني عييتُ بأَمره

ولقيتُ مؤتلفاً وضدَّا

قرباً وبعداً وهو لم

يبرحْ ووجداناً وفقدا

فكَأَنَّ من دونِ البلو

غِ إِليهِ هاويةً وسدّا

وأَرى الطوارقَ بعده

ماءً ولكنْ لا كصدّا

هل كان في إِلمامه

غير الأَسى والسهدِ أَسدى

أَغرى وحَرَّضَ لوعةً

وثّابةً واهتاجَ وجدا

أَورى وأَرّثَ جمرةً

بين الجوانِح ليس تهدا

ترك النوازي في فؤا

دي تنبري جزراً ومدا

ملكَ الفؤادَ فقاده

وبمسكةِ العقلِ استبدا

فلكمْ دعوتُ فما استجا

بَ ولو دعوتُ صفا لردا

وكم ابتغيتُ له الوسي

لةَ علّه يعطي فأَكدى

وكم استلنتُ فؤادَه

يا للعواطفِ ما أَشدّا

ولو استلنتُ بما أُعا

لجه به لأَلنتُ صلدا

فلقد جعلتُ حشاشتي

مرعى له والدمعَ وِردا

ما زلتُ استدنيه وه

و يلجُّ إِعراضاً وحردا

حتى ارتميتُ وليس بي

رمقٌ وقد جاوزتُ جهدا

وسقطتُ مخذولَ القوى

كالطيرِ عن فننٍ تردّى

أَهوى عليّ وضمّني

وأَباحَ من شفتيه شهدا

ما الرفدُ للمحرومِ حيْ

نَ يجودُ بالأَنفاسِ رِفدا

معلومات عن خليل مردم بك

خليل مردم بك

خليل مردم بك

خليل بن أحمد مختار مردم بك. رئيس المجمع العلمي العربي في دمشق، وأحد شعرائها. مولده ووفاته بها. تعلم التركية في إحدى مدارسها، وتلقى الإنكليزية في خلال ثلاث سنوات أمضاها بانكلترة، في..

المزيد عن خليل مردم بك

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة خليل مردم بك صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر لم يتوفر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس