الديوان » اليمن » محمد الشوكاني »

نظام يا ابن ودي أم لآلي

نِظَامٌ يا ابْنَ وُدّي أَمْ لآلِي

مُنَظَّمَةٌ بأسْلاَكِ السَّؤالِ

تَقُولُ إذَا الأَسيرُ أَرادَ سَيْراً

إلى رَبْعِ الْكَمالِ مَعَ الْكَمالِ

ورَامَ بأنْ يَدينَ بِما حَوَتْهُ

نُصُوصُ كِتابِ رَبيِّ ذِي الْجَلالِ

وَما في سُنّةٍ للطُّهُرِ طَهَ

مُسَلْسَلةٍ بأسْنادِ الرّجالِ

فَهَلْ غَيْرُ الأَدِلّةِ منْ سَبِيلٍ

لِمَنْ رامَ الْوُصولَ إلى الْوِصالِ

وَهَلْ خَيْرُ الْقُرونِ ومَنْ يَليهِ

سَعَوْا يَوْماً إلى قِيلٍ وقالِ

فَقُلْ لِي أَيُّ فَرْدٍ مِنْهُمُ قَدْ

تَلَبّسَ بانْتسابٍ وانْتِحالِ

فَمَا عَرَفُوا التَّمَذْهُبَ في رِحالٍ

وَلا صَحِبُوهُ يَوْماً في ارْتِحالِ

بإسْلامٍ وإيمانٍ تَدَاعَوْا

وَصَدّوا عَنْ مِراءٍ أو جِدالِ

وَمَنْ قَصُرَتْ يَداهُ عَنْ مَساعٍ

سَعَى نَحْوَ الأكابِرِ للسُّؤالِ

فَيَشْرَبُ مِنْ مَعينِ النَّصِّ حَتّى

يقُولَ لَقَدْ رَويتُ بما رَوَى لِي

ولم يُنْسَبْ إلى الْمَسْؤولِ شَخْصٌ

ولمْ يَخْطُرْ لَهُمْ هَذَا ببالِ

إذَا ما لَمْ يَسَعْكَ سَبيلُ قَوْمٍ

هُمُ خَيْرُ الْقُرونِ بلا جِدالِ

فَقَدْ ضاقتْ عَليْكَ الأَرْضُ طُرّاً

ودافَعْتَ الْحَقِقَةَ بالخَيالِ

فَمَنْ يَعْلَمْ فإنَّ لَهُ مَثِيلاً

مِنَ الصَّحْبِ الْكِرامِ بلا مِثالِ

ومَنْ يَجْهَلْ فإنَّ لَهُ نَظِيراً

مِنَ الأَصْحابِ لاَذُوا بالسُّؤالِ

فَقَدْ كانُوا عَلَى قِسْمَيْنِ قِسْمٍ

مُجَلٍّ قَدْ تَحلَّى بالجلالِ

وقِسْمٍ ما لَهُ في الْعِلْمِ حَظٌّ

وكانَ لَهُ حُظُوظٌ في النِّزالِ

كِلاَ الْقِسْمَيْنِ قَدْ سَلَكوا طَرِيقاً

وَمَا دَانُوا بِتَقْلِيدِ الرّجالِ

وَما نُسِب امْرُؤٌ مِنْهُمْ لِبَكْرٍ

ولا عُمَرٍ عَلَى مَرِّ اللّيالي

فَهَذا عَالِمٌ يَرْوي لِهَذَا

وَهَذا قَاصِرٌ يُحْفِي السُّؤَالِ

وإِنَّكَ أَيها الْحَبْرُ الْمُفَدَّى

حَقيقٌ أَنْ تَميلَ إلَى الْمَعالي

كَذَاكَ أَبُوكَ وَهُوَ الْفَذُّ فيما

يُحَبِّرُ منْ بَدِيعاتِ الْمَقالِ

فَكُونَا تابِعَيْنِ لِكُلِّ نَصٍّ

صَحِيحٍ واشْرُدا عَنْ كُلِّ خَالِ

ولا تَتْهَيّبا جُمْهُورَ قَوْمٍ

فَمَنْ وَجَدَ الدّلِيلَ فَما يُبالي

وقِيسوا في الصُّدورِ ذوي جَلالٍ

لَدَيْكُمْ منْ جَلاَلةِ ذي الْجَلالِ

إذا ما قَالَ قال اللهُ شَخْصٌ

تطأطأ عِنْد ذا شُمُّ الْجِبالِ

وإنْ قَال الرّسولُ يَقُول هَذا

فَقَدْ طاحَتْ أَقاويلُ الرّجالِ

وَمَنْ وَجَدَ الْحَقِيقَةَ وَهْيَ حَقٌّ

فَقَدْ بَطَلَ التَّمَسُّكُ بالخَيالِ

ومَنْ رامَ الْجدالَ فَقَدْ تَوَلَّتْ

لَكَ الْوَيْلاتُ أَوْقاتُ الْجِدالِ

وإنْ قَال الْبَغِيضُ بِلا احْتِشامٍ

فُلانٌ مِنْكَ أَعْرَفُ بالْمَقالِ

فَقَدْ بَرحَ الْخَفاءُ فلا تُجِبْهُ

فإنَّ الْجَهْلَ كالدّاءِ الْعُضالِ

وأَمّا مَنْ غَدا يَنْفي اجْتِهاداً

وَلَمْ يَسْتَحْيِ منْ قَوْلِ الْمُحالِ

فَقُلْ لادرٌ دَرّكَ أيُّ نَصٍّ

أَتَى يَقْضِي بِتَخْصِيصِ الْكَمالِ

وهَلْ خَصَّ الإلَهُ بفَضْلِهِ مَنْ

يُعَدُّ مُقَدّماً مِنْ دُونِ تَالي

مَقَالٌ لم يَقُلْهُ غيرُ فَدْمٍ

تَقَاعَسَ عِنْدَ مُعْتَرَكِ النِّزالِ

مَقَالٌ صانَ عَنْهُ اللهُ قَوْماً

كِراماً صَافحُوا كَفَّ المعالي

لَعَمْرُكَ إنَّ بَعْدَ السِّتِّ قَوْماً

هُمُ أَبْطالُ مُعْتَرَكِ الْجِدالِ

لَعَمْرُك إنّ بَعْدَ السِّتِّ جِيلاً

يجل عَلَى الْمَخصّصِ بالجَلالِ

وقُلْتَ وفي الْعَقائِدِ لَيْسَ يُرْضَى

لَهَا التَّقْلِيدُ أَوْ رَبْطُ الْعِقالِ

فَتِلْكَ لها انْدِراجٌ في عُمُومٍ

هُوَ الْمَنْعُ المعَمَّمْ في الْمَقالِ

وما خَبَرُ الْحُدودِ حَدِيثُ صِدْقٍ

وَلكِنْ عُدَّ في قِيل وَقَال

إلَى الْبَصْريِّ يَنْسُبُه أَناسٌ

ومَنْصُورُ بنُ زَاذانٍ يُغالي

وجُمْعَةُ رَبِّنا شُرِعَتْ ليُسْرٍ

ولم تُشْرَعْ مُقَيَّدَةً بِوالي

ودُمْ في نَهْجِ حَقٍّ تَنْتَحِيهِ

وتَسْلُكُهُ عَلَى مَرِّ اللّيالي

معلومات عن محمد الشوكاني

محمد الشوكاني

محمد الشوكاني

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني. فقيه مجتهد من كبار علماء اليمن، من أهل صنعاء. ولد بهجرة شوكان (من بلاد خولان، باليمن) ونشأ بصنعاء. وولي قضاءها سنة 1229..

المزيد عن محمد الشوكاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمد الشوكاني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس