الديوان » العصر العثماني » ابن الجزري »

سلا عن ربي سلع فأعين عينها

سلا عن ربي سلع فأعين عينها

تجرد بيض الهند سود جفونها

واياكما ان تقربا من كناسها

فما فتك آساد الشرى بعرينها

وكم عن لي منها صوار مهى بها

فعاينت حتفي كامنا بعيونها

وما رمت آرام النقا يوم رامةٍ

مرام اللقا إلا رميت بينها

خليلي ما لم تألفا السهد والسهى

فلا تشهدا اقمارها بغصونها

جهلت الهوى من قبل حتى اضلني

ولا هادياً للنفس دون يقينها

وقد عاق عيني عن محاسن سربها

بما شانها إذ جُزن دمع شؤونها

بروحي افديها قريرات اعين

تنام الدجى ملهية عن سخينها

تلمكين منهن غيداء لو بدت

بجنح الدياجي لاهتدت بجبينها

تذكرينها صدح الورق في الضحى

واشتاقها مهما انثنت لوكونها

وابكى الليالي الغاديات بقربها

وليس يعين العين غير معينها

وتعتادني ادواء اشجان حبها

واقتل داء النفس داء شجونها

لعل المذاكي المقربات بسيرها

وتفويق سهم العزم فوق متونها

وقطعي بقطع الليل كل تنوفةٍ

يضل الغطاط النهج بين حزونها

وعند ابتلاء الدهر اظهار رونقي

كما تبتلي بيض الظبا بقيونها

واخذري بحزم الأمران مر أو حلا

وصبري على حمر المنايا وجونها

توفي ديونا لي عليها قديمة

واكثر ما تلوى المها بديونها

عزيزة وصل في السماء كنجمها

امتناعاً وفي لج البحار كنونها

بها خفيت ذاتي نحولا وما اهتدت

لها عودي إلا بخافي انينها

وقد منيت نفسي بترداد عودي

وتكذيب عذالي وتصديق مينها

واي سبيل للسلو بحبها

إذا جبل الرحمن طيني بطينها

واي محل عاطل لم تحله

علوم أبي يمن العلا ويمينها

إمام إذا هاجت بحار علومه

وارسى لطلاب الهدى بسفينها

يغوص على در المعاني بفكره

وتتحفنا من لفظه بثمينها

ويرسل من آرائه الحكم التي

تسفه رب الدن حكما بدينها

فلو شاء من حذقٍ به وفراسةٍ

لحدث بالأشياء من قبل حينها

واقسم لو لم يمس فينا لأصبحت

فتاوى الورى مفتونة بفتونها

نزور من العليا مقام سلامه

فنقضي مني الآمال دون منونها

ونركن في الدنيا إلى ركن ذاته

فنشهد اوقات الصفا بحجونها

من القوم لا تهفو هضاب حلومهم

ايهفو براسيها الهوى بهجيها

بهم شرفت بترون فخراً وانما

اما كنا تشريفها بمكينها

ولم تفتقر شهباؤنا لمشيد

غنى عن صياصيها بهم وحصونها

قرين الليالي الصالحات بزهده

ولا يصلح الأشياء غير قرينها

وخدن المعالي الفاخرات بمجده

وفخر معالينا بفخر خدينها

إليك بها ورقاء حلف حديقة

تغرد في افنانها بفنونها

والا عروساً في ملاءٍ محبر

تزف بأبكار المعاني وعونها

لقد حسدتها أنفس ظل كامناً

بها الحقد والأحقاد شر كمينها

ويستكثرون الشعر مني وانني

كريم القوافي الغر غير ضنينها

وربما قدت رؤسهم بها

إذا ما اصاب الجزم احرف لينها

يظنون بي اني خملت بلا غنى

وكم أسرة ساءت بسوء ظنونها

أأجهد في الدنيا واحرم فضل من

تكفل في الأمعاء رزق جنينها

واني حسين والأعادي أمية

ولا عجب من غدرها بحسينها

فدم وابق من هذي الليالي بمأمن

تنزه عن مأمونها وأمينها

فأنك للأيام عين قريرة

ولا تبصر الأيام إلا بعينها

معلومات عن ابن الجزري

ابن الجزري

ابن الجزري

حسين بن أحمد بن حسين الجزري. شاعر، من أهل حلب. أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها. تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر في حلب...

المزيد عن ابن الجزري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الجزري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس