الديوان » العصر العثماني » ابن الجزري »

رؤوس العوالي للمعالي معاقل

رؤوس العوالي للمعالي معاقل

وأيدي المواضي للأماني منازل

فتلك بهذي شامخات وهذه

إذا ما تناءت قربتها المناصل

فلا تطلب الأشياء ما لم تطل بها

فما في سواها للمؤمل طائل

بها تبرأ الأدواء بعد عيائها

وان دواء الأكرمين الذوابل

ومضمرة للأمر جرد ضوامر

ومسرودة لم تمض فيها العوامل

وما صهوات الخيل إلا مكائد

ولا حلقات الزغف إلا حبائل

فمن رام صيد المجد فليصطحبهما

فصائد هذي فوق هاتيك صائل

وان علق عن نيل المنى قدر المنى

ففي كل غال تعتريك الغوائل

وأوفق من ذل المعيشة للفتى

مع العز داع للمنية عاجل

فما الدهر من يبقى على متحمل

ولا الناس من فيهم لعبئك حامل

وان اخلاء الرجال اوانس

لديك وفي الضراء عنك جوافل

وما زاتل يزري البؤس عن لباسه

اخا العقل حتى تزدريه العقائل

وحتى يغض الطرف عنه خليله

وبعرق عن اقواله من يشاكل

ورب غبي كنت احسن وده

ويقبح لي اقواله والفعائل

تغافلت عن اشياء منه وربما

يسرك في بعض الأمور التغافل

بغى فرماه البغي عني بأسهم

ألا إن بغي المرء للمرء قاتل

وما ناقم كالعفو وللذنب بارز

ولا آخذ كالحلم والحقد جائل

ولا ناقض للأمر والأمر مبرم

ولا دافع للخطب والخطب نازل

وان اصطبار المرء عند اقتداره

على الضد مهما امتاز للضد خاذل

كذاك ندى المولى الأمير ابن منجك

على السحب مهما سحت السحب فاضل

همام تحلى العدى البأس والندى

لمن يرتجيه فهو حتف ونائل

سما ونما مجداً وجداً لناظر

فلا الأفق مرموق ولا الخطب هائل

وطاب فروعاً من اصول زكية

يقصر عن إدراكها المتطاول

وجلبب ثوب الفضل دون ردائه

وخير رداء للكريم الفضائل

مفدي بأرباب المعالي ولم تزل

فداً لذكا هذي النجوم الأوافل

فما شمت منه البشر فاليسر ضمنه

وهل بارق إلا وعقباه وابل

من القوم لم يستمنحوا بوسيلة

وما فضل جود تقتضيه الوسائل

ولا اكتسبوا إلا المحامد والعلا

ولا همهم إلا القنا والقنابل

وإن صديت في غارة عن خيلهم

فإن دم الأعدا لهن مناهل

يعز على الساعين بالجد مجدهم

ولم ينل الجوزاء بالسعي سائل

ويعجز عن إدراكهم كل طالب

وهيهات أن يرقي السماكين راحل

فيا بن الألى ما نالهم شر حاسد

وفي الحق لا يعلو على الحق باطل

إليك الليالي سيرتني مغلغلا

وقد ثقلت اغلالها والسلاسل

ترحلتُ عمن صير الضيم منزلا

لمثلي ومثلي عن حمي الضيم راحل

وأبعدني جهلاً وقر بجاهلا

دنيا ومن يدني ذوي الجهل جاهل

ومن لا يرى الأشياء حقا تشابها

على عينه راد الضحى والأصائل

ولي فيه اشعار تبلبل بابلا

وهاروت منها ذاهب العقل ذاهل

وصدق ولاءٍ لو منحت أقله

الجماد جرت منه المياه السوائل

ولكن إذا انقاد الفصيح لأبكم

ولو كان قُسا قال إنك باقل

بقيت تلبي كل داع إلى الندى

فان الدواعي للنداء قلائل

بقاء السواري السبع من غير علة

فقد يكتسي النقص البدور الكوامل

فأنت الذي لو يمنح اللَهخلقه

خلالك لم يخلق من الناس باخل

وأنت الذي لا يدرك العقل وصفه

ولا أحسب الأيام فيهن عاقل

بك اكتسبت فخراً معالم جلق

على الأرض طرا وهو للشام شامل

وهذي بقاع الأرض من كل جانب

لكم ضمنها ملك وحصن وحاصل

فأقسم بالبيت العتيق ألية

وما ضمنت اركانه والجنادل

لأنت بهذا لادهر اشفى لعلة

وأشرف من ضمت عليه الغلائل

معلومات عن ابن الجزري

ابن الجزري

ابن الجزري

حسين بن أحمد بن حسين الجزري. شاعر، من أهل حلب. أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها. تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر في حلب...

المزيد عن ابن الجزري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الجزري صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس