الديوان » العصر العثماني » ابن الجزري »

رمقن ما بي فعفن الحب من رمقي

رمقن ما بي فعفن الحب من رمقي

إن الظباء ينلن الحذق بالحدق

وما مزية حب سعد طالعه

قضى لكل محب ان يكون شقى

نوافر من ذوات الدل ما أست

الا لتفريق بين الأمن والفرق

اوردتهن دموعي من لظي نفسي

فأبن من حُرق فوضي إلى غرق

ورحن والركب يزجي للنوى عنقا

يحملن سمطين من در ومعتق

من كل هيفاء كالغصن الرطيب على

حقف يؤلف بين الصبح والفسق

امضي من السحر الحاظاً لمنتقم

ومن شذا السحر الفاظاً لمتشق

كأنما جوهر الحسن البديع غدا

كالشمس في الشرق أو كالبدر في الشفق

أنا الأبي وبي منهن ساطعة

فيهن اجزاء قد صيغت على نسق

لما اطاعت ضلوعي حكم لوعتها

صدقت احكام نار الفرس في الصدق

ومذ بدا في الأحم الجعد مفرقها

ازددت بالليل إيمانا وبالفلق

أرى زماني على الشحناء منطويا

كالماء يطوى لظمآنٍ على الشرق

كأنه بعض حسادي بها حنقا

إن الحسود وعاء الحمق والحنق

سعى لفرقتنا فيه بأجمعه

وكل مجتمع منا لمفترق

لا أوهن اللَه عنسى كم قطعت بها

في الوهن بهماء قطع النجم في الأفق

حملتها من وجيف البيد ما حملت

عيني من الدمع أو جفني من الأرق

لا تستقر بأرض أو أقلقها

كأنها في فؤاد النكس من قلق

ولم يبق السرى في نفسها غرضا

الا الذي بعلى الأعوجي بقى

من ليس تدرك علياه حواسده

ولم تنقل من سحيق ارفع السحق

نجل الأمير أجل الدهر احمده المحمود

بالألسن الشتى من الفرق

فما تفرق منها جد مجتمع

وما تخالف فيها جل متفق

سقى ثراه وحياه الحيا غدقا

فأنه كان رب النائل الغد

قولو احل له دمعي محرّمه

سقيت مثواه شؤبوبا من العلق

يطوى عليه الثرى والحمد ينشره

نشر الصحائف إذ تطوي من الورق

مضى وابقى عليا للورى خلفا

والغيث يخلف نشر الروضة العبق

فما فقدنا اباه عن رؤيته

والشبل كالليث في خلق وفي خلق

يا من تؤكده مجداً عزائمه

كالطرف يثبت ركضاً جود العتق

ومن يعبر عنه حسن رونقه

والماء عن صفوه ينبيك بالزرق

ومن يقرظ شعري في مدائحه

والعقدا حسن منظوم على العنق

ويا أميراً شهدنا من خلائقه

ماء غيراً خلال المنظر الأنق

كالروض لكن بلا شوك ازاهره

والحوض لكنه يصفو بلا زرق

برزت عزمك لا يرضيك منزلة

فأنت من طبق ترقي إلى طبق

تباً لحاسد نعمي أنت واجدها

قد طاش والطيش محسوب من الخرق

هل تظهر النار من حقد أنارته

أو ان تقشب منه رثة الخلق

قد يمم الناس قطراً أنت قاطنه

كأن بابك أضحى مجمع الطرق

وعمم الحمد هام الفضل منك علا

فراق وصفاً ومن يرقى العلا برق

فاسلم لسلَّم هذا المجد تعرجه

ومن ينافقك المخزي في نفق

وهاك من نفثات الفكر شاردة

كالسحر من لحظات الشادن الخرق

احلى من الراح في راحات مصطبح

ومن سرى لاطيف في اجفان مغتبق

تضفي عليك ثناءً لا فناء له

أبقى وأمنع من مسرودة الحلق

معلومات عن ابن الجزري

ابن الجزري

ابن الجزري

حسين بن أحمد بن حسين الجزري. شاعر، من أهل حلب. أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها. تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر في حلب...

المزيد عن ابن الجزري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الجزري صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس