الديوان » العصر العثماني » ابن الجزري »

كف العتاب فما يمل العاتب

كف العتاب فما يمل العاتب

حقا ولكن هل يرد الذاهب

أمعاقبي بجميع ما حاسبتني

دعني يحاسبني النهي ويعاقب

لا تنكثن عهدي فإني واثق

لا تزهدن عني فإني راغب

تاللَه ما كانت جناية عامد

ولكم على خطأ أصاب الضارب

أنا واعتنائي في هواك لصادق

أو كنت من يخفي عليه الكاذب

أعد التحقق في صفاي فإنني

عذب نمير لم يشبه الشائب

ولقد رميت بسهم دهر ناكث

ولربما أخطا المراد الطالب

ولئن حرمت القرب منك فطالما

بلغ الأماني بعد يأس خائب

ولغير سلوان بعدت وليس لي

أن ارتضى بحصول ما أنا غائب

لا والذي جعل المعالي سدة

يرقي لها الليث الهصور الغالب

الماجد الندب الأجل الأروع ال

ورع الكريم الأريحي الواهب

الباذل البر الحكيم لطائع

وعلى الأعادي فالأخوذ الغاضب

من آل جانبو لاد أكرم من مشت

بهم على سنن الكرام ركائب

ماضي أمير المؤمنين وآمر ال

أمراء في شهبائه والنائب

وأجل من عقدت له أيدي العلا

مهر الوزارة وهي بكر كاعب

كفل العواصم حين لم ير عاصم

عن خطبها ولها سواه خاطب

وغدت عليها جنة من بأسه

يكبو الجواد لها وينبو القاضب

من بعد ما نصبت حبائلها العدى

فيها وقام لكل ندب نادب

واصطاد أدنى المعتدين أجلها

ويد الظلوم مصائد ومصائب

فأزاحهم منها بأمر ناف

لا تتقيه قبائل وكتائب

وأحلها بمواكب طلعت بها

خرصان عثيرها فهن كواكب

وإذا المهيمن خص أرضاً نعمة

فر المسيء وقر فيها التائب

يا خائفاً غدر الحوادث صادياً

صحب الفلاة وفل عنه الصاحب

انزل بناديه فإنك آمن

واستسق أديديه فهن سحائب

فالأكرمون فعالهن بوادر

وعلى النوائب ما اعتدين نوائب

يا مالكا حفظ الذمام وسالكا

سبل الكرام وللكرام مذاهب

قسما بمن أعطاك رتبتك التي

كسرى لها تبع وتبع حاجب

إني أؤمل يوم جاءتك المنى

ببشائر ترقي لها وتراقب

لو كنت من يهب البريد حياته

وأخو الرجا للروح سالٍ سالب

فلقد كسبت بك العلا والعبدان

مولاه نال المجد فهو الكاسب

وليهنك الرتب التي من دونها

للنيرات منازل ومراتب

فلأنت أهل أن تكون لعسكر ال

إسلام سر داراً وأنت تحارب

فتنير ما أعطيت فكراً ثاقباً

من كل سهم منك نجم ثاقب

وسواك ما صحب العلا بتجارب

ولديك من كل الأمور تجارب

وبك الندى واليأس عم على الورى

فالناس إما طائع أو راهب

متعجب منك الحسود وربما

تدهى الدنى من العلى عجائب

إذ لا يساويك العلا في غاية

أيظن بالماشي يساوي الراكب

فاسلم ودم رغماً لعرنين العدى

مهما اعتدت فلديك ناه ناهب

لا زلت يا إنسان عين زمانه

يهدي إليك رغائب وغرائب

عضد المليك وراحة من حيث ما

لمست جماداً فهو ماء ذائب

ما لاح برق الأبرقين عشية

وارتاح ناعمه وناح الناعب

فبقاء مجدك حُلي دهر عاطل

ومضاء عضبك للمصائب صائب

معلومات عن ابن الجزري

ابن الجزري

ابن الجزري

حسين بن أحمد بن حسين الجزري. شاعر، من أهل حلب. أصله من جزيرة ابن عمر، ونسبته إليها. تنقل بين الشام والعراق والروم، ومدح بنى سيفا (أمراء طرابلس الشام) واستقر في حلب...

المزيد عن ابن الجزري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الجزري صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس