الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

أزل بالخمر أدواء الخمار

أَزِل بِالخَمرِ أَدواءَ الخُمارِ

وَعاقِر صَفوَ عَيشِكَ بِالعُقارِ

وَهُبَّ معَ الصَباحِ إِلى صَبوحٍ

وَصِل آناءَ لَيلِكَ بِالنَهارِ

وَإِن شَرَّفتَ مَجلِسَنا فَإِنّا

لَنا حَقُّ الصَداقَةِ وَالجُوارِ

فَعِندي سادَةٌ غُرٌّ كِرامٌ

يَزينونَ الخَلاعَةَ بِالوَقارِ

وَمَجلِسُنا بِهِ ساقٍ صَغيرٌ

يُحَيّينا بِأَقداحٍ كِبارِ

إِذا ما قُلتَ مَهلاً قالَ مَه لا

وَحَقِّكَ لَيسَ ذا يَومِ اِختِصارِ

وَشادٍ قَد حَوى في الخَدِّ مِنهُ

كَما في الكَأسِ مِن ماءٍ وَنارِ

إِذا أَرضى مَسامِعُنا بِشَدوٍ

تُجاوِبُهُ البَلابِلُ وَالقُماري

وَحَضَرَتنا مِنَ الأَزهارِ مَلأى

مِنَ الوَردِ المُكَلَّلِ بِالبَهارِ

وَفي مَيدانِنا فُرسانُ لَهوٍ

كُماةٌ في المَجالِسَ لا القِفارِ

رِماحُهُمُ الشُموعُ بِهِ وَفيهِ

دُخانُ النَدِّ كَالنَقعِ المُثارِ

وَراحٌ في لُجَينِ الكَأسِ تَحكي

بِصُفرَةِ لَونِها ذَوبَ النُضارِ

وَقَد عَقَدَ الحَبابُ لَها نِطاقاً

لِمِعصَمِ كَأسِها شِبهَ السِوارِ

فَلا تَعزِم لَنا عُذراً فَإِنّا

نُجِلُّكَ عَن مَقامِ الاِعتِذارِ

وَعَجِّل بِالتَفَضُّلِ أَو أَرِحنا

بِمَنعِكَ عَن عَناءِ الاِنتِظارِ

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صفي الدين الحلي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس