الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

أرسلت في الكؤوس بالمعجزات

أَرسَلَت في الكُؤوسِ بِالمُعجِزاتِ

فَأَرَتنا الآياتِ وَالبَيَّناتِ

وَتَجَلَّت مِن خِدرِها فَنَهَضنا

وَمَشَينا لِفَضلِها خُطُواتِ

كَيفَ لا تَخضَعُ العُقولُ لَديها

وَهيَ سُلطانُ سائِرِ المُسكِراتِ

قَهوَةٌ بَردُها يَنوبُ عَنِ الما

ءِ وَتُغني طَوراً عَنِ الأَقواتِ

لَو حَسا اِبنُ التِسعينَ مِنها ثَلاثاً

أَبدَلَت قَوسَ قَدِّهِ بِقَناةِ

قَتَلَتها السُقاةُ عَمداً لِتَحيا

بِشَبا الماءِ لا حُدودِ الظُباتِ

أَلَّفوا في الكُؤوسِ إِذ مَزَجوها

بَينَ ماءِ الحَيا وَماءِ الحَياةِ

بِاِحمِرارٍ يَدُبُّ في يَقَقِ الما

ءِ دَبيبَ التَضريجِ في الوَجَناتِ

سَبَكَ الدَهرُ تِبرَها فَتَراءَت

كَسَنا الشَمسِ في الصَفا وَالصِفاتِ

جاءَ نَصُّ الكِتابِ بِالنَفعِ فيها

لَو خَلَت مِن مَآثِمِ الشُبُهاتِ

نَهَكَ المُفرِطونَ فيها حِمى الإِس

لامِ مِن غَيرِ عِدَّةِ وَثَباتِ

لَو حَسَوها بِما لَها مِن شُروطٍ

بَدَّلَت سَيِّئاتِهِم حَسَناتِ

قُلتُ لَمّا شَرِبتُها مَعَ كِرامٍ

عَرَفوا ما لَها مِنَ الآياتِ

وَلَدَينا السُرورُ دانَ وَعَنّا

الضِدُّ قَد غابَ وَالزَمانُ مُواتِ

كَم يَفوتُ المُعَربِدينَ عَلى السُك

رِ لَدينا مِن طَيِّبِ اللَذّاتِ

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صفي الدين الحلي صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس