الديوان » ليبيا » سليمان الباروني »

قفا نبك أطلالا تقلص ظلها

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

قفا نبك أطلالا تقلص ظلها

ونندب آثار الذين بقوا ذكرا

بني رستم من قام بالعدل ملكهم

فأمست بهم تيهرت كالروضة الزهرا

تحف بها الانهار والزهر باسم

بروض بساتين هي الجنة الخضرا

أقاموا منار الدين دهراً وشيدوا

معالمه واستسهلوا البر والبحرا

فكم نظموا جيشا وكم نشر واعدلا

وكم هند واسيفاوكم ضربوا تبرا

وكم من حصون أحكموا ومعاقل

وكم مسجد أحيوا وكم عمروا قطرا

وظل لواء النصر يخفق فوقهم

وتيهرت دار العلم والدولة الكبرى

فكم من أمير تحت ظل ابن رستم

تقلد فيها السيف واكتب الشكرا

وكم من امام كان في الدين حجة

وكم في سياسات الملوك ترى بدرا

فأمست خلاء تذرف الدمع حولها

عيون بها قرت وسادت بها دهرا

كذا الدهر خوان فيضحك تارة

ويبكي مراراً صاغ من حلوه المرا

أيا داركم عمرت والسعد مقبل

عليك وكم بالعلم سادت بك الغبرا

عمرت وعمرت البلاد سويعة

من الدهر كانت من نوادره الغرا

يشد اليك الرحل من كل وجهة

بك العيش رغد طيب وبك الأخرى

فهل فيك من يدري وقوف متيم

يكفف دمعاً نادباً مربع الذكرى

يئن أنيناً يجرح القلب والكلى

يفتت أكباداً ولما يطق صبرا

سلام سلام من قلوب كئيبة

تسايل اطلالا ولم تكتسب خبرا

على معهد الاسلام والدين والهدى

وربع ملوك كان ملكهم صدرا

ألا أيها الخل المرافق قف وقل

حيال ديار طالما جبرت كسرا

سقى الله تيهرتاً بوابل رحمة

يجدد ذكراها ويحيي لها فخرا

وآه وهل يحيي التأوه ميتاً

ومن ذا يرى عمر انها مرة أخرى

بعيد بعيد لكن الله ربنا

قدير على أن المغيب لا يدرى

معلومات عن سليمان الباروني

سليمان الباروني

سليمان الباروني

سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني الطرابلسي. زعيم سياسي مجاهد. ولد في (كاباو) من بلاد طرابلس الغرب. وتعلم في تونس والجزائر ومصر. وعاد إلى وطنه، فانتقد سياسة الدولة..

المزيد عن سليمان الباروني

تصنيفات القصيدة