الديوان » ليبيا » سليمان الباروني »

طرب الهزار وعمت البشرى فما

طرب الهزار وعمت البشرى فما

هذا السرور أأقبل العام الجديد

أم عادة الأيام تبدي شهرة

في كل يوم قيل في اليوم عيد

لا لا وما كل الزمان بواحد

أحيى النفوس بعرفه يوم سعيد

يوم به الإسلام أضحى لا با

تاج الفخار ونال عزاً لا يبيد

يوم به ساد الهنا وازينت

بعقوده غرر الزمان وكل جيد

يوم به ابتهج الأنام وقلدت

فيه الخليقة أمرها عبد الحميد

في مثله برز الهدى متسنما

عرش الخلافة من سلالة بايزيد

يوم به نلت الوقوف بمنبر

لشبيبة العصر المنيرة كي أفيد

فأقول والأدباء تعلم أن لي

جملا أشير بها إلى معنى بعيد

عبد الحميد خليفة الإسلام كم

في الخافقين اليوم من حصن يميد

عبد الحميد لانت حقا ملجأ

للدين والدنيا على رغم البليد

عبد الحميد حميتنا بمهند

فغدا المجادل عن مرادك لا يحيد

عبد الحميد قلوبنا ملئت فقل

قوموا فقم والهنا عنا شهيد

عبد الحميد حييت دهراً قابضا

لزمام ملكك حائز العمر المديد

كم من منابر باسمك المحبوب قد

صدحت بهذا اليوم يا عبد الحميد

كم مظلم أضحى لعيدك نيراً

كم ضامت أمسى يرددنا النشيد

لامين لا وعظيم ملكك فالورى

من راح حبك ما بقيت لهم يزيد

شهد الكواكب في السما أو في الفضا

والأرض والثقلان ان اليوم عيد

فتجملت مصر بباهر حلة

وتلألأت أنوار حافات المشيد

كم من قصور شاهقات زانها

بالكهبراء شكل به الخضرا تميد

كم من عساكر والبنود تحفها

تصطف يخجل نظمها العقد الفريد

تدعو بنصرك والقلاع تجيبها

والأنس نام والمسرة في المزيد

كم من منابر بالمجامع شيدت

وترنم الخطباء فيها بالنشيد

فاقبل تهاني المخلصين خطيبهم

في مصرهم يشدو على رغم العنيد

أعلامك الحمراء تخفق فوقهم

عباسهم بالبشر يبسم عن نضيد

ولسان حال الكل يلهج قائلا

أنت المطاع فما تشاء وما تريد

وكذاك كل موحد مهما يكن

فوق البسيطة في جموع أو وحيد

حتما يدين بطاعة لخليفة ال

إسلام جهرا لا يرى عنها محيد

قلدتها فطفقت تنظم عقدها

بسياسة مسبارها الفكر السديد

براً وبحرا بالقلاع حرستها

وعلى الثغور يذود جحفلك الشديد

وجهت للحرم الشريف عناية

ومددت من بغداد ناسكك الحديد

مهدت من سبل المعارف ما به

سهل التناول فاستبحت لها البريد

ذللت كل الصعب أعليت الهدى

واصلت بالأسلاك عرشك للمريد

ألفت بين قلوبنا فتعانقت

بالهند فاس والولاء غدا أكيد

أبديت ما لم يبده القدماء من

آبائك العظما إلى عبد المجيد

فقذفت رعيا في قلوب طالما

خرقت سياستها بحور أمن جليد

عجزوا وقد رمقوا الردى فتعاهدوا

ضلت مداركهم عن البيت القصيد

فليحمد الأقوام حالا نالهم

فيه اكتساب أو فمولانا شديد

لاحت دلائل حققت فيك الرجا

يا كعبة الآمال يا وجه السعيد

حقق رجاء أنت تعلم أسه

شئمت مسامعنا من العهد الجديد

مدح الألى مدحوا وما مدحي سوى

بذل الرشاد وان تكن أنت الرشيد

أنت الذي يرجى لها فانهض ولا

تسمع مراشد من يقول كما يريد

ابسط يديك إلى الجهات مراقبا

قطب الشمال وجاوزن بحر السفيد

أيامك الغراء اقبال فلا

تمهل وحرك ساكنا كي تستفيد

عش سالما منصور أبطال سموا

بعظيم نصرك في مطاردة العنيد

تختال في حلل السيادة رافلا

برياض أنس زاهرات كل عيد

وسمو عباس المفخم فليعش

في عز ملك شامخ شهما رشيد

وعلى النبي محمد صلوات من

جعل الخليفة بعده عبد الحميد

ما ابن البروني هزه طرب الرضا

والعفو قبل نهاية الحكم الشديد

معلومات عن سليمان الباروني

سليمان الباروني

سليمان الباروني

سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني الطرابلسي. زعيم سياسي مجاهد. ولد في (كاباو) من بلاد طرابلس الغرب. وتعلم في تونس والجزائر ومصر. وعاد إلى وطنه، فانتقد سياسة الدولة..

المزيد عن سليمان الباروني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سليمان الباروني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس