الديوان » العصر العباسي » ابن عبد ربه »

قد أوضح الله للإسلام منهاجا

قَدْ أوْضَحَ اللَّهُ للإِسْلامِ مِنْهاجا

وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا في الدِّينِ أَفْواجا

وقَدْ تَزيَّنتِ الدُّنيا لِساكِنها

كأَنَّما أُلْبِسَتْ وَشْياً وَدِيباجا

يَا ابْنَ الخَلائِفِ إِنَّ المُزنَ لَوْ عَلِمَتْ

نَداكَ مَا كَانَ مِنْها الماءُ ثَجَّاجا

وَالحَرْبُ لَوْ عَلِمَتْ بأساً تَصُولُ بِهِ

ما هَيَّجَتْ مِنْ حُمَيَّاكَ الَّذي اهْتاجا

ماتَ النِّفاقُ وَأَعْطى الْكُفْرُ ذِمَّتَهُ

وَذَلَّتِ الخَيْلُ إِلْجاماً وَإسْراجا

وَأَصْبَحَ النَّصْرُ مَعْقوداً بِأَلْويَةٍ

تَطْوي المَراحِل تَهْجيراً وَإِدْلاجا

أَدْخَلْتَ في قُبَّةِ الإسْلامِ مَارِقَةً

أَخْرَجْتَهُمْ مِنْ دِيَارِ الشِّرْكِ إخْراجا

بِجَحْفلٍ تَشْرَقُ الأَرْضُ الفَضَاءُ بِه

كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالأَمْواجِ أَمْوَاجَا

يَقُودُهُ البَدرُ يَسري في كواكِبِهِ

عَرَمْرَماً كَسَوادِ اللَّيْلِ رَجْراجا

يَرَونَ فِيهِ بُرُوقَ المَوْتِ لامِعَةً

وَيَسْمعُونَ بِهِ لِلرَّعْدِ أَهزاجا

غادَرت في عَقوَتَي جَيَّانَ مَلْحَمَةً

أَبْكَيْتَ مِنْهَا بِأَرْضِ الشِّركِ أَعْلاجا

في نِصْفِ شَهْرٍ تَرَكْتَ الأَرْضَ ساكِنَةً

مِنْ بَعْدِ ما كانَ فِيْهَا الجوْرُ قَدْ ماجا

وُجِدْتَ في الخَبَرِ المَأثُورِ مُنْصَلِتاً

مِنَ الخَلائِفِ خَرَّاجاً وَوَلّاجا

تُمْلا بِكَ الأَرْضُ عَدْلاً مِثْلَ مَا مُلِئَتْ

جَوْراً وَتُوضِحُ لِلْمَعْروفِ مِنْهاجَا

يَا بَدْرَ ظُلْمَتِها يَا شَمْسَ صُبْحَتِها

يَا لَيْثَ حَوْمَتِها إِنْ هائِجٌ هاجا

إنَّ الخَلافَةَ لَنْ تَرْضى وَلا رَضِيَتْ

حَتّى عَقدْتَ لها في رَأسِكَ التَّاجا

معلومات عن ابن عبد ربه

ابن عبد ربه

ابن عبد ربه

أحمد بن محمد بن عبد ربه ابن حبيب ابن حُدَير بن سالم، أبو عمر. الأديب الإمام صاحب العقد الفريد. من أهل قرطبة. كان جده الأعلى (سالم) مولى لهشام بن عبد..

المزيد عن ابن عبد ربه

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن عبد ربه صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس