الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

وغزال غازلته بعد بين

وَغَزالٍ غازَلتُهُ بَعدَ بَينِ

أَلَّفَت بَينَهُ المُدامُ وَبَيني

صالَحَتني الأَيّامُ بِالقُربِ مِنهُ

بَعدَما كُنتُ مِنهُ صِفرَ اليَدَينِ

مِن بَني التُركِ لا أُطيقُ لَهُ تَر

كاً وَلَو حانَ في المَحَبَّةِ حَيني

بِتُّ أُسقى بِثَغرِهِ وَيَدَيهِ

مِن لَماهُ وَراحِهِ قَهوَتَينِ

مَزَجَ الكَأسَ لي فَمُذ عَبَثَ السُك

رِ بِعَطفي قَوامِهِ المُترَفَينِ

قالَ لي مازِحاً وَقَد طَغَتِ الرا

حُ وَجالَ التَضريجُ في الوَجنَتَينِ

قَد مَلَلمنا فَهاتِ نَلعَبُ بِالشَط

رَنجِ كَيما أُريحُ قَلبي وَعَيني

قُلتُ سَمعاً وَطاعَةً لَكَ مَولا

يَ وَلَكِن لُعبُنا في رُهَينِ

فَأَجَلُّ الشَطرَنجِ مِنّي وَلي مِن

كَ أَقَلُّ النُقوشِ في الكَعبَتَينِ

فَاِنثَنى ضاحِكاً وَقالَ لَعَمري

تَنثَني راجِعاً بِخُفّي حُنَينِ

فَاِرتَضَينا بِذا الرِهانِ وَصَيَّر

تُ إِلَيهِ الخِيارَ في الحِليَتَينِ

قالَ لي السودُ لِلأَسودِ وَذي البي

ضِ لِمَن يَبتَغي بَياضَ اللُجَينِ

فَصَفَفنا الجَيشَينِ تُركاً وَزَنجاً

وَاِعتَبَرنا تَقابُلَ العَسكَرَينِ

فَاِبتَداني بِدَفعِهِ بَيدَقَ الفِر

زانِ مِن حِرصِهِ عَلى نَقلَتَينِ

وَأَدارَ الفِرزانَ في بَيتِ صَدرِ ال

شاهِ نَقلاً يَظُنُّهُ غَيرَ شَينِ

فَعَقَدتُ الفِرزانَ مَعَ بَيدَقِ الصَد

رِ وَسُقتُ الفيلَينِ في الطَرَفَينِ

فَتَدانى بِالرُخِّ بيتاً وَأَجرى

خَيلَهُ بَينَ مُلتَقى الصَفَيّنِ

فَرَدَدتُ الفِرزانَ ثُمَّ نَقَلتُ ال

فيلَ في بَيتِهِ عَلى عُقدَتَينِ

ثُمَّ شاغَلتُهُ وَأَرسَلتُ فيلي

مِنجَنيقاً يَرمي عَلى القِطعَتَينِ

فَأَخَذتُ الفِرزانَ حُكماً وَوَلّى

رَخُّهُ ناكِصاً عَلى العَقِبَينِ

ثُمَّ حَصَّنتُ مِنهُ نَفسي عَنِ الشا

هِ بِعَقدِ الفِرزانِ بِالبَيدَقَينِ

ثُمَّ بَرطَلتُهُ بِبَيدَقِ فيلي

وَدَفَعتُ الثاني عَلى الفَرَسَينِ

فَأَخَذتُ اليُمنى وَأَجفَلَتِ اليُس

رى شَروداً تَجولُ في الحَومَتَينِ

وَتَقَدَّمتُ مِن خُيولي بِمُهرٍ

أَدهَمِ اللَونِ مُصمَتِ الصَفحَتَينِ

ثُمَّ سَلَّطتُهُ عَلى الشاهِ وَالرَخ

خِ فَعَجَّلتُ أَخذَهُ بَعدَ ذَينِ

ثُمَّ لَقَّطتُ مِن بَيادِقِهِ الشُر

رَدِ خَمساً عاجَلتُهُنَّ بِحَينِ

فَاِنثَنى يَطلُبُ الفِرارَ وَجَيشي

راجِعاً نَحوَهُ مِنَ الجانِبَينِ

ثُمَّ ضايَقتُهُ فَلَم يَبقَ لِلشا

هِ عَلى رُغمِهِ سِوى بَيتَينِ

فَمَلَكتُ الأَطرافَ مِنهُ وَسلَّط

تُ عَلَيهِ تَطابُقَ الرَخَّينِ

ثُمَّ صِحتُ اِعتَزِل فَشاهُكَ قَد ما

تَ بِلا مِريَةٍ وَقَد حَلَّ ديني

فَكَسا وَجهَهُ الحَياءُ وَأَمسى

نادِماً سادِماً يَعَضُّ اليَدَينِ

وَاِنثَنى باكِياً يُقَبِّلُ كَفَّي

يَ وَيَهوي طَوراً عَلى القَدَمَينِ

قائِلاً إِن عَفَوتَ قيلَ كَما قي

لَ وَما شاعَ عَنكَ في الخافِقَينِ

إِنَّ في رُتبَةِ الفُتُوَّةِ أَصلاً

لَكَ يُعزى إِلى أَبي الحَسَنَينِ

صاحِبِ النَصِّ وَالأَدِلَّةِ وَالإِج

ماعِ في المَشرِقَينِ وَالمَغرِبَينِ

وَمُجَلّي الكُروبِ عَن سَيِّدِ الرُس

لِ بِبَدرٍ وَخَيبَرٍ وَحُنَينِ

قُلتُ بُشراكَ قَد أَقَلتُكَ إِكرا

ماً لِذِكرِ المَولى أَبي السِبطَينِ

فَعَلَيهِ السَلامُ ما جَنَّ لَيلٌ

وَأَنارَ الصَباحُ في المَشرِقَينِ

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صفي الدين الحلي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس