الديوان » لبنان » عمر الأنسي »

بلغا عني ربوع الصالحيه

بلّغا عَنّي رُبوع الصالحيَّه

شَجناً يَعبث بِالنَفس الشَجيَّه

وَلذاك الحَيّ حَيّاه الحَيا

يا خَليليَّ اِبثثا مِنّي التَحيّه

وَعَلى تِلكَ المَغاني عَرّجا

وَاِشهدا تِلكَ المَعاني العَبقريّه

وَاِذكُرا شَوقي لذيّاك الحِمى

يا حماه اللَه مِن كُلّ رديّه

كَم بِهِ أَندية نَديّة

جَمعتنا وَهيَ بِاللُطف نَديّه

حَبَّذا أَوقات أنسٍ وَصفا

قَد صفت فَهيَ مِن الرَيب بَريّه

وَنَدى الطلِّ بإطلال النَدى

قلّد الزَهر عُقوداً لُؤلؤيّه

ناسِجاً لِلدَوح مِن إِستَبرَق

حللاً خضرا وَأُخرى سُندسيّه

وَبَدا كَالزهر يَزهو زهرها

فَظَنناه عُيوناً جُؤذريّه

وَغُصون عَطفت أَيدي الصبا

عَطفها شبه قُدود سَمهريّه

وَتَغنّى طَيرها حَتّى شَجا

مُهجاً كانَت مِن الوَجد خَليّه

أَعرب اللَحن وَلا بدع فَقَد

تعرب اللَحنَ لُغات أَعجميّه

مُفصحاً بِاللُغة الفُصحى فَمن

علّم الطَير أُصولَ العَرَبيّه

وَنسيمات الصبا أَهدَت لَنا

مِن شَذاها نَفحات عَنبريّه

لَيتَ شعري هَل درت سرّ الهَوى

لَيسَ بدعاً لَو دَرَت فَهيَ الذَكيّه

يا سقى الرَحمن عَهداً قَد مَضى

بِكُؤوس المُزن أَقداحاً هَنيّه

إِن يَفتنا ذَلك العَهد فَما

فاتنا عَهد الأَيادي الحاتميّه

نَحنُ في نادي حِمى اِبن العَربي

ذي النَدى رَبّ السَخا وَالأَريحيّه

صاحب الإسعاد وَالإسعاف وال

مدد الشامل وَالأَيدي السَخيّه

شَيخنا الأَكبر ذي الفَضل الَّذي

لا يُضاهى شَأوه في الأَكبريّه

فَهوَ مُحيي الدين وَالدُنيا وَمَن

فازَ بِالقُرب مِن الذات العَليّه

راغِباً فيما لَدى خالقهِ

مُعرضاً عَن زخرف الدُنيا الدَنيّه

ناشِراً أَعلام علم في الوَرى

طَيّها سرّ عُلوم أَقدسيّه

غائِصاً أَبحرها مُنتَقياً

درَّها سَمعية أَو نَظَريَّه

قائِماً لِلّه لا تَأخذه

لَومة في اللَه مِن ذي أَحمقيّه

وَالفُتوحات الَّتي خصَّ بِها

مِن لدن مَولاه وَهّاب العَطيّه

يا لَها مِن منح ذات سَناً

أَعربت عَنهُ المَقامات السَنيّه

كنز غَيب كان في غين الخَفا

فَبدا لِلعَين بِالذات البَهيّه

مظهراً آثار سرٍّ باهرٍ

مُستمدّاً بِالفيوض النَبَويّه

شَمس حَقّ في سَما التَحقيق تَل

مَع إِشراقاً بِنور الأَلمَعيّه

لَم يَزَل مِن نورها مُقتبساً

كُلُّ صافي السرّ مَبرور الطَويّه

قُل لِمَن أَمَّ حِمى شَمس الهُدى

أَنتَ في أَعلى البُروج الفَلَكيّه

أَنتَ في حَضرة قُدس عرفُها

ينفح العِرفان في الروح الخَليّه

حَضرة أَنوارها تَمحو دُجى

كُلّ وَهم يَهلك النَفس الغَويّه

تَتَجلّى بِالكَرامات الَّتي

هِيَ مِن فَيض المَجالي الأَحديّه

كَعبة آمالنا حجّت لَها

وَالرَجا يَحدو بِها كُلّ مطيّه

يَنزل الوَفد عَلى حُكم النَدى

وَالرضى يرحب بِالنَفس الرَضيّه

يا لَها مِن حَضرة فيها المُنى

وَلَها بَذل العِنايات سَجيّه

ما دَعا الداعي إِلى اللَه بِها

قطّ إِلّا فاز بِالحُسنى الوَفيّه

يا إِلَه العَرش أَدعوك بِها

دَعوة المُضطر في إِخلاص نِيّه

راجِياً تَنفيس كربي وَالعَنا

وَنَوالي عيشة رَغدا هَنيّه

وَشُمولي بِالرضى مِنكَ وَبال

عَفو وَالفَوز بِألطاف خَفيّه

وَاِمدد الإِسلام بِالنَصر وَبِال

عزّ وَالتَوفيق يا رَبَّ البَريّه

سيَما أَهلي وَإِخواني وَمَن

يَتَولّى نَجدَتي بِالعَصَبيَّه

وَاِمنَح السُلطان إِصلاحاً بِهِ

يَهَتدي لِلعَدل ما بَين الرَعيّه

وَعَلى المُختار خَير الخَلق وَال

آل وَالصَحب صَلاة سرمديّه

وَسَلام مسك أَنفاسِ الصِبا

خَتمه ذو نَفحات أَنفسيّه

معلومات عن عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي. شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد..

المزيد عن عمر الأنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر الأنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس