الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

وحق الهوى ما حلت يوما عن الهوى

وَحَقِّ الهَوى ما حُلتُ يَوماً عَنِ الهَوى

وَلَكِنَّ نَجمي في المَحَبَّةِ قَد هَوى

وَما كُنتُ أَرجو وَصلَ مَن قَتلي نَوى

وَأَضنى فُؤادي بِالقَطيعَةِ وَالنَوى

لَيسَ في الهَوى عَجَبُ

إِن أَصابَني النَصَبُ

حامِلُ الهَوى تَعِبُ

يَستَفِزُّهُ الطَرَبُ

أَخو الحُبِّ لا يَنفَكُّ صَبّاً مُتَيَّما

غَريقَ دُموعٍ قَلبُهُ يَشتَكي الظَما

لِفَرطِ البُكا قَد صارَ جِلداً وَأَعظُما

فَلا عَجَبٌ إِن يَمزُجَ الدَمعَ بِالدِما

الغَرامُ أَنحَلَهُ

إِذ أَصابَ مَقتَلَهُ

إِن بَكى يُحَقُّ لَهُ

لَيسَ ما بِهِ لَعِبُ

أَلا قُل لِذاتِ الخالِ يا رَبَّةَ الذَكا

وَمَن بِضِياءِ الوَجهِ فاقَت عَلى ذُكا

شَكَوتُ غَرامي لَو رَثَيتِ لِمَن شَكا

وَأَطلَقتِ دَمعي لَو شَفى الدَمعُ مَن بَكى

فَاِنثَنَيتِ ساهِيَةً

وَالقُلوبُ واهِيَةً

تَضحَكينَ لاهِيَةً

وَالمُحِبُّ يَنتَحِبُ

أَسَرتِ فُؤادي حينَ أَطلَقتِ عَبرَتي

وَبَدَّلتِني مِن مُنيَتي بِمَنيَّتي

وَلَمّا رَأَيتِ السُقمَ أَنحَلَ مُهجَتي

تَعَجَّبتِ مِن سُقمي وَأَنكَرتِ قِتلَتي

صِرتِ إِن بَدا أَلَمي

عِندَما أَرَقتِ دَمي

تَعجَبينَ مِن سَقَمي

صِحَّتي هِيَ العَجَبُ

تَحَجَّبتِ عَن عَيني فَأَيقَنتُ بِالشَقا

وَآيَسَني فَرطُ الحِجابِ مِنَ البَقا

فَلَمّا أَمَطتُ السِترَ وَاِرتَحتُ بِاللِقا

غَضِبتِ بِلا ذَنبٍ وَعاوَدتِني لِقا

حينَ تُرفَعُ الحُجُبُ

مِنكِ يَصدُرُ الغَضَبُ

كُلَّما اِنقَضى سَبَبُ

مِنكَ عادَني سَبَبُ

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صفي الدين الحلي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس