الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي » كتبت فما علمت أنور نجم

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

كَتَبتَ فَما عَلِمتُ أَنورُ نَجمِ

بَدا لِعُيونِنا أَم نَورُ نَجمِ

فَأَسرَحَ ناظِري في وَشيِ رَوضٍ

وَأَلقَحَ خاطِري مِن بَعدِ عُقمِ

وَقَسَّمتُ التَفَكُّرَ فيهِ لَمّا

أَخَذتُ بِهِ مِنَ اللَذّاتِ قِسمي

فَلَم أَعجَب لِذَلِكَ وَهوَ دُرَّ

إِذا ما جاءَ مِن بَحرٍ خِضَمِّ

أَشَمسَ الدينِ كَم مِن شَمسِ فَضلٍ

بِها جَلَّت يَداكَ ظَلامَ ظُلمِ

نَظَمتَ مِنَ المَعالي وَالمَعاني

بِدائِعَ حُزنَ عَن نَثرٍ وَنَظمِ

لَكَ القَلَمُ الَّذي قَصُرَت لَدَيهِ

طِوالُ السُمرِ في حَربٍ وَسِلمِ

يَراعٌ راعَ بِالخُطَبِ الزَواهي

جَسيمَ الخَطبِ وَهوَ نَحيفُ جِسمِ

فَفي يَومِ النَدى يَجري فَيُجدي

وَفي يَومِ الرَدى يَرمي فَيُصمي

وَيُرسِلُ في الوَرى وَسمِيَّ جودٍ

وَيَنفُثُ في العُداةِ زُعافَ سُمِّ

وَيُطلِعُ في سَماءِ الطُرسِ شُهباً

ثَواقِبُها لَأُفقِ المُلكِ تَحمي

إِذ رامَ اِستِراقَ السَمعِ يَوماً

رَجيمُ الكَيدِ عاجَلَهُ بِرَجمِ

فَيا مَن سادَ في فَضلٍ وَلَفظٍ

كَما قَد زادَ في عَمَلٍ وَعِلمِ

لَقَد بَسَمَت لَنا الأَيّامُ لَمّا

بَذَلتَ لَنا مُحَيّاً غَيرَ جَهمِ

وَشاهِدَ ناظِري أَضعافَ ما قَد

تَفَرَّسَ قَبلَ ذَلِكَ فيكَ فَهمي

فَكَيفَ أَرومُ أَن أَجزيكَ صُنعاً

وَأَيسَرُ صُنعُكَ التَنوَيهُ بِاِسمي

فَعَلَّكَ أَن تُمَهِّدَ بَسطَ عُذري

لِمَعرِفَتي بِتَقصيري وَجُرمي

فَمِثلُكَ مَن تَرَفَّقَ بِالمَوالي

وَغَضَّ عَنِ المُقَصِّرِ جَفنَ حِلمِ

وَدُم في سَبقِ غاياتِ المَعالي

تُصَوِّبُ لِلفَخارِ جَوادَ عَزمِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

صفي الدين الحلي

العصر المملوكي

poet-safi-al-din-al-hilli@

899

قصيدة

10

الاقتباسات

726

متابعين

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي، المعروف بـصفي الدين الحلي (ولد في الحلة سنة 677 هـ / 1278 م – وتوفي في بغداد سنة 750 ...

المزيد عن صفي الدين الحلي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة