الديوان » لبنان » إلياس أبو شبكة »

ذلك اليوم كيف كان وصارا

عدد الأبيات : 15

طباعة مفضلتي

ذلِكَ اليَومُ كَيفَ كانَ وصارا

كانَ بَرداً وَصارَ قاراً وَنارا

قُلتِ إِذ جَنَّدَت شَرائِعَها الأَر

ضُ عَلَينا لَن يَبلُغوا الأَوطارا

فَالنَعيمُ الَّذي خَلَقناهُ فينا

وَسَقَتهُ السَماءُ لَن يَتَوارى

إِن يَكُن جاءَ من جَهَنَّ خَطبٌ

فَلِكَي يَخبُرَ الهَوى الجَبّارا

يا حَبيبي سَيَملَأ الحُبُّ سجني

فَليَشيدوا الحُصونَ وَالأَسوارا

وَسَأبينكَ فيهِ جسماً وَروحاً

وَحَناناً وَعِفَّةً وَوَقارا

أَبِوَسعِ السُجونِ أَنَّ تحرُمَ القَل

بَ رؤاهُ وَتَحجُبَ التَذكار

سَأُنادي في عُزلَتي كُلَّ غَيمٍ

كُلَّ عِطرٍ سَرى وَطَيرٍ طارا

خَبِّري الأَرضَ يا عطورُ وَيا غَي

مُ وَيا طَيرُ وَاِنشُري الأَسرارا

خَبِّريها أَنّي أُحِبُّ حَبيبي

خَبِّريها أَنّي أُحِبُّ جَهارا

خَبِّري الأَرضَ خَبِّريها وَقولي

إِنَّ كوخاً أَشدُّ مِنها جدارا

إِنَّ بَيتاً عَلى الجَمالِ بَنينا

هُ لِتَأبى السَماءُ أَن يَنهارا

يا حَبيبي كَما حييتُ سَأَحيا

إِنَّ بي عِرقٌ يُحرِّقُ الأَبصارا

وَعَلى كُلِّ شَفرَةٍ من جُفوني

مِنكَ عِرقٌ يُحرِّقُ الأَبصارا

كُلَّما غَرَّقَ الظَلامُ عُيوني

أَطلَعَ الحُبُّ في دَمي أَنوارا

معلومات عن إلياس أبو شبكة

إلياس أبو شبكة

إلياس أبو شبكة

إلياس أبو شبكة. مترجم يحسن الفرنسية، كثير النظم بالعربية. لبناني. اشترك في تحرير بعض الجرائد ببيروت. ونقل إلى العربية (تاريخ نابليون - ط) وقصصاً من مسرحيات (موليير) ونشر مجموعات من نظمه...

المزيد عن إلياس أبو شبكة

تصنيفات القصيدة