الديوان » لبنان » عمر الأنسي »

هناء بالسلامة مستديم

هَناءٌ بِالسَلامة مُستَديمُ

وَعودٌ بِالكَرامة مُستَقيمُ

وَصَفو لا تُكدِّرهُ اللَيالي

وَعَيش لا يُفارقهُ النَعيمُ

وَسَعيٌ لا يَزال بِكُل خَيرٍ

ينيلكَ مِن نَجاحك ما تَرومُ

سَعيت لِحَجّ بَيت اللَه تَرجو

منىً وَهُنالِكَ الخَير العَميمُ

هُناكَ مَقام إِبراهيم أَمنٌ

لِداخلهِ وَلَو دَخَلَ العُمومُ

مَقام تَنزل الرَحمات فيهِ

فَيُعطى البَرُّ مِنها وَالأَثيمُ

فَذاكَ بِنَيل مَرتبة حَقيق

وَذا بِبُلوغ مَغفرة زَعيمُ

مَقام قامَ دين الحَقّ فيهِ

ألا وَهوَ الصِراط المُستَقيمُ

مَقام قام إِبراهيم يَدعو

بِهِ الرَحمَن وَهوَ بِنا رَحيمُ

فَكانَ دُعاؤُهُ ذُخراً وَفَوزاً

لَنا وَسَعادة أَبَداً تَدومُ

فَياللَه مِن حَرَم مَنيع

لِحُرمتهِ تَضاءلتِ النُجومُ

كَفانا في الوَرى شَرَفاً وَفَخرا

إِذا قامَت تُناضلنا الخُصومُ

بِأَنّ رَسولَنا خَير البَرايا

وَأَنَّ طَريقَهُ الدينُ القَويمُ

فَقُل لِلزائِرين عَلى المَطايا

أَنيخوها فَمنزلكم كَريمُ

أَنيخوا حيث تغتَنم العَطايا

أَنيخوا حَيث تَندمل الكُلومُ

أَنيخوا حَيث هبَّ صبا الأَماني

أَنيخوا حَيث طابَ لَكُم شَميمُ

هُناك رِحاب طَيبة كُلّ طيبٍ

لَكُم مِن طيبها أَهدى النَسيمُ

هُناكَ رِحاب أَكرَم مَن عَلَيهِ

مِن المَولى تَنزَّلت العُلومُ

أَبي الزَهراء أَعلى الخَلق جاها

وَأَعظَم مَن لَهُ خلقٌ عَظيمُ

أَلا يا راكب الوَجناء يَفري

بِها البيدا كَما يُفرى الأَديمُ

بِعَيشك قِف بِطيبة وَاِروِ عَنّي

غَراماً لَيسَ يَجحده غَريمُ

وَيا مَن لِلحُسين غَدا سَميّا

وَكانَ لَهُ بِهِ الشَرَف الوَسيمُ

تَهنَّأ بِالثَواب بِخَير حَجٍّ

شُهودك فيهِ زَمزَم وَالحَطيمُ

وَما في الحَجّ مِن عَمَلٍ تَراه

لِوَجه اللَه فَهوَ بِهِ عَليمُ

تَهنَّأ مِن زِيارة قَبر طَه

بِما يشفى بِهِ القَلب الكَليمُ

تَهنّأ بِالإِيابِ بِكُلِّ عزٍّ

وَيهنئنا السَلامة وَالقُدومُ

وَيهنئني لِقاؤُكَ يا سُروراً

بِمَلقاه تُفارقني الهُمومُ

حُجِبت وَأَنتَ في قَلبي فَأَضحى

رَفيقكَ وَهوَ في صَدري مُقيمُ

وَلا عَجَب إِذا اِستَصحبت قَلبي

فَإِنّ الودّ بَينَكُما قَديمُ

لَئن حَجبتك حُجبُ البُعدِ عَنّي

فَأَنتَ البَدرُ تَحجبه الغُيومُ

عَلَوت وَأَنتَ أَهل لِلمَعالي

وَمثل علاكَ فَلينلِ الفَخيمُ

وَسدتَ تَواضعاً وَنهىً وَحلماً

وَلا بدع إِذا سادَ الحَليمُ

أَقل عَثَراتِ أَقلامي فَإِنّي

بِكنهِ علاك لي نَظر سَقيمُ

برت قَلمي وَأَفكاري وَجسمي

غُموم خَطبها خَطب جَسيمُ

كَأَنَّ سُراتها لَمّا دَهَتني

هَدَتها نَحوَ مقصَدها تَميمُ

فَها أَنا وَالزَمان مَعاً كِلانا

عَلى حنق لِصاحبهِ خَصيمُ

فسامح وَاِقترح لأَخيك عُذرا

وَلا تَعتب إِذا اِعتَذر المَلومُ

عَلَينا أَن نَصوغ لَكَ التَهاني

وَإِن كُنّا بِحقّكَ لا نَقومُ

وَمُذ أَوفى لَكَ التاريخ قُلنا

تَقبَّلَ حجَّكَ الرَبُّ الكَريمُ

معلومات عن عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي. شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد..

المزيد عن عمر الأنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر الأنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس