الديوان » لبنان » عمر الأنسي »

روحي فدى القرشي أكرم سيد

روحي فِدى القرشيّ أَكرَم سَيّدٍ

نالَت بِهِ الآمالُ غايَةَ مَقصدٍ

كَم بِتُّ أَشدو فيهِ شَدوَ مُغَرِّدٍ

قَد طالَ شَوقي لِلنَبيِّ مَحَمَّدٍ

فَمَتى إِلى ذاكَ المَقام وُصولُ

يا حادِياً أَظماهُ بَرقُ الأَبرَقِ

رِد مِن مَناهل مَدمَعي المُتَدَفِّقِ

لِلّه دَرُّ صَبابَتي وَتَعشُّقي

فَلَقَد فنى صَبري وَزادَ تَشوُّقي

نَحو الحَبيب وَما إِلَيهِ سَبيلُ

طَهَ الَّذي جادَت يَداهُ بِخَيرِها

لِلناس مَع وَحش الفَلاة وَطَيرِها

هُوَ مَن تيمّمهُ السُراة بِسَيرِها

روحي فِداه ولَستُ مالك غَيرِها

وَالروح في حُبِّ الرَسول قَليلُ

مَن لِلشَجيّ بِوَقفَةٍ في بابِهِ

وَبُلوغ لَثم الترب مِن أَعتابِهِ

يا سائق الأَظعان نَحوَ رِحابِهِ

أتُرى أُمرّغ وَجنَتي بِتُرابِهِ

وَأَهيم مِن فَرَحي بِهِ وَأَقولُ

هَذا الَّذي مَدحَ الكِتاب بِنَصِّهِ

خُلُقاً حَواه مُنزّهاً عَن نَقصِهِ

هَذا مواسي المُؤمنين بِحِرصِهِ

هَذا الَّذي رَكب البُراق بِشَخصِهِ

هَذا لَهُ فَوق السَماء حُلولُ

سُبحان مَن أَعلى علاه وَشَرَّفا

حَتّى رَقى السَبع الطِباق وَرفرَفا

لُذ في حِماه إِذا أَرَدت تَعَطُّفا

هَذا النَبيُّ المُستَغاث المُصطَفى

هَذا لَهُ كُلُّ القُلوب تَميلُ

ما الشَمسُ ما البَدرُ المُنيرُ بِشَرقِهِ

يَوماً بأسنى مِن مَكارم خلقِهِ

دَعني أَهيمُ صَبابَةً في عِشقِهِ

هَذا رَسولُ اللَه صفوَةُ خَلقِهِ

هَذا الرَسول إِلى الجِنان دَليلُ

مَولىً بِعلم الغَيب خُصَّ وَكَشفِهِ

وَغَدا يَرى كَأَمامِهِ مِن خَلفِهِ

صُغ ما بَدا لَك مِن قَلائد وَصفِهِ

هَذا الحَصى قَد سَبّحت في كَفِّهِ

هَذا الزُلال بِراحَتيه يَسيلُ

ما زِلت مُلتاع الفُؤاد جَريحهُ

شَوقاً لِمَن أَعلى الإِلَهُ مَديحَهُ

فَالكَون جِسمٌ كان أَحمَدُ روحهُ

لَكُم الهَنا يا زائِرين ضَريحَهُ

ذاكَ المقام بِهِ السَقام يَزولُ

هُو خَيرُ خَلق اللَه فاتح بابِهِ

وَصفيُّهُ المُختار مِن أَحبابِهِ

فَإِذا الزَمان رَماكُم بِمصابِهِ

لوذوا بِهِ وَاِستَشفعوا بِجَنابِهِ

فَهوَ الشَفيع لِمَن أَتاهُ دَخيلُ

يا قَلب عَن ذكر المشفّع لا تهل

لا خَيرَ في مَن عَن أَبي الزَهرا ذَهِل

أَنا مُذنب وَهوَ الرَؤوف بِمَن جَهل

مَن كانَ مِثلي مُذنِباً فَليبتَهل

وَيَمدُّ كَفّيهِ لَهُ وَيَقولُ

يا أَكرَم الثَقلين جئتك وافِداً

وَمنَ التَوسُّلِ صُغتُ فيكَ قَلائِداً

فَاِمنن وَكُن لي في الخُطوب مُساعِداً

ها قَد دَخَلتُ عَلى جَنابك قاصِداً

ظَهري بِأَحمال الذُنوب ثَقيلُ

فَعَسى تقيلُ أَخا الرَجا مِن عَثرَةٍ

مِن أَجلِها باتَ الفُؤاد بِحَسرَةٍ

ها قَد نَزَلت بِباب أَوسَع حَضرَةٍ

وَأَتَيت لِلحَرم الشَريف وَحُجرَةٍ

فيها لربِّ العالمين رَسولُ

يا مَن بِنَجدتِهِ الدَواءُ لِعلَّتي

وَبِراحَتيهِ لِيَ الشِفا مِن غُلّتي

غفراً لِذَنبٍ قادَني لِمذَلّة

لا عُذر لي وَقَد اِعتَرَفت بِزلّتي

لَكن رَجائي بِالجَميل جَميلُ

يا سَيّداً عَمَّ الوَرى بِنَوالِهِ

وَالكَون أَشرَقَ مِن بَديع جَمالِهِ

أَنعِم بِفَضلك لِلضَعيف وَوالهِ

ثُمّ الصَلاة عَلى النَبيِّ وَآلِهِ

ما سارَ رَكب نَحوَه وَدَليلُ

معلومات عن عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي. شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد..

المزيد عن عمر الأنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر الأنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس