الديوان » لبنان » عمر الأنسي »

أشاقك صوت غنا الأورق

أَشاقك صَوت غنا الأَورَق

عَلى البان أَم بارقُ الأبرقِ

فَأَصبَح دَمعك هتّانه

يَسحُّ كَسحّ الحَيا المغدقَ

أَم الدَهر أَحكم أحكامه

فَجار فجوراً وَلَم يَرفقِ

فَصَبراً هديتَ عَلى ما قَضى

بِهِ اللَهُ صَبرَ حَليمٍ تَقي

هُوَ الدَهر يَأتي بِيسر كَما

يَروح بِعسرٍ فَلا تَفرقِ

وَما بَين يُسرٍ وَعُسرٍ سِوى

إِشارة لمحٍ مِن المُحدقِ

بِهَذا قَضى اللَه في خَلقه

وَباب العِناية لَم يغلقِ

فَثق بِالكَريم فَعاداتهُ

إِجابة دَعوة مُستَوثقِ

وَهاك وَصيّة مُستنصحٍ

يُواسيك بِالنُصح كَالمُشفقِ

خَبير بِحال بَني عَصرهِ

بِبَحر الغِواية لم يغرقِ

تَجنَّب مُعاشرَة الأَدنيا

عَساكَ إِلى المَجد أَن تَرتَقي

وَلا تَصحَبنَّ سِوى عالم

وَغَيرَ أَخي الحلم لا تَعشَقِ

وَغَير أَخي الزَهد أَو ماجد

كَريم بِقَلبك لا يَعلقِ

وَإِن يَبغِ يَوماً علَيك الجَهولُ

وَيسفَه بِخلقٍ لَه ضيّقِ

فَقيّد لِسانك عَن شَتمه

فَلَيسَ المقيَّد كالمُطلقِ

وَلا تَنطقنَّ بِلا حكمَةٍ

فَإِنّ البَلاء مِن المَنطقِ

وَإِن تَعفُ فَالعَفو بَعض التُقى

وَناهيك مَنزلة المُتَّقي

وَما ضَرّ نَفسك ياقوتها

بِنار التَجلُّد لَم يحرقِ

وَفي الناس يُعلم حال الفَتى

وَلَيسَ السَعيد بِها كَالشَقي

فَلا تُصفِ ودّكَ مِن أَحمَق

فَفَتق الحَماقة لَم يُرتقِ

وَإِن أَشدَّ بِلاءِ الحَليم

مُعاشرة الجاهلِ الأَحمَقِ

معلومات عن عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر الأنسي

عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي. شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد..

المزيد عن عمر الأنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمر الأنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس