الديوان » سوريا » بطرس كرامة »

أقبلت تنجلى وفي الخد شامه

أقبلت تنجلى وفي الخد شامه

تستبي كل من راه وشامه

بين خطي قامة وحسامٍ

من جفون أربت على الصمصامه

زججت حاجباً فأصبح قوساً

فأراشت للعاشقين سهامه

وجلت مبسماً تفيض جفوني

درّ دمعٍ إذا رأيت ابتسامه

أخجل الورد وجنتاها فأضحى

ذا احمرارٍ مشققاً أكمامه

غازلتنا والحب فينا كمينٌ

فأذاعت من كل صب غرامه

لاعب الدل عطفها باهتزازٍ

فأقامت على الغصون القيامه

جرّدت أبيضاً بأسود جفنٍ

وغزتنا ظلماً بأعدل قامه

اسقم السحر طرفها فأعارت

يوم بينٍ للعاشقين سقامه

من عذيري بظبية ورد خدّيها

لفتك العيون أو في علامه

تسترق النهى برقة خصرٍ

يستفزُّ الأشياخ وهي غلامه

يا خلياً أضحى يلوم شجياً

لست تدري الهوى فخلّ الملامه

ومحيا تحت اللثام هلالٌ

وهو بدرٌ إذا أزاحت لثامه

لو رأيت العيون وهي سكارى

رحت ذا سكرةٍ بغير مدامه

أو ترى الفرقد المنير بصدرٍ

سمحت بالنفس ضمه والتثامه

إن للحب لذةً لم يذقها

من تولى عليه حبُّ السلامه

كيف أنسى مهفهفا جاء يهدي

بلحاظٍ خوف الوشاة سلامه

عندمي الخد عن دمي سل خضاباً

زاد حسناً بنانه وسلامه

من ظباءِ الأتراك ظبيٌ رشيقٌ

فتن العرب حين هز قوامه

عجباً في الجبين ليلٌ وصبحٌ

وكيف لا ينسخ الصباح ظلامه

يا غزالاً غزا القلوب بلحظٍ

عمرك اللَه قد سلبت الكرى مه

جد بوصلٍ على الكريم بنفسٍ

لو حالٍ حاشاك تأبى الكرامه

ما سلوت الهوى وحقُّ جمالٍ

فيك وافٍ وذي ابرُّ قسامه

يا ندامايَ والزمان موافٍ

ما لدهرٍ على العهود استقامه

أين عهدٌ مضى وعصرٌ تقضى

بين أسد الشرى وغزلان رامه

لو صحا الدهر من سلافة جودٍ

شقَّ أطواقه بكىً وندامه

كيف يصحو وبأقل صار قسّا

وغدا ما درٌ يعيب ابن مامه

وادّعت بالجمال كل لكاعٍ

وتوارت بثينةٌ وأمامه

وعن الورد قيل هذا قثاءٌ

وعن البدر قيل هذي قلامه

قدّر اللَه ان يجود زمانٌ

لم ينل فيه ذو الكمال مرامه

حسد الفاضل مثلما حسد الدريّ

منثور فارس ونظامه

شاعرٌ يخجل الفرزدق شعراً

وبليغ ينسيك ذكر قدامه

قد أتى بالبديع تحت قوافٍ

حصنتها من البلاغة لامه

بمعانٍ مخدراتٍ جمانٍ

كل عشر يشرقن من تحت ذامه

فارس إن نضا اليراع لنظمٍ

أخجل الفارس المجيد حسامه

لست تدري أذاك سحر بيان

أم سلاف إذا تلوت كلامه

المعيّ أخو الذكاءِ أديب

لوذعيٌّ بل فاضلٌ علّامه

مشرقات الألفاظ أطلعن دراً

حين جاءَت سطيعةً أقلامه

قد أتاني منه كتاب فاشفى

من فؤادي غليله وأوامه

كل صبّ يرى كتاب حبيب

بعد بعد كأنّه شام لامه

يا خليلا أهدي إلى الصب خوداً

بنت نظم غراء ذات سامه

تتجلى بالبديع حسناً فيصبو نحوها

كل عالم فهامه

عمرك اللَه قد أتيت بدرٍ

يقوم الكلام نظماً مقامه

إن دهرا شكوته هو دهرٌ

ليس يدري كرامه اسقامه

أخذ الغدر شيمة فحلاه

إن نراه مخاصماً أعلامه

ساءَ طبعاً حتى على ذاته جار

فأعطى كف الزوال دوامه

كن سليماً فإن من فطر النا

س مفيض في خلقه أنعامه

وعد النفس إن سيأتي زمانٌ

تحسد الروض بهجة أيامه

هذه غادة أتتك بحسنٍ

يسترق الغلام حسنا أمامه

بنت نظم قد زانه منك فضلٌ

عم بالحسن بدأه وختامه

معلومات عن بطرس كرامة

بطرس كرامة

بطرس كرامة

بطرس بن إبراهيم كرامة. معلم. من شعراء سورية. مولده بحمص. اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره. وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن..

المزيد عن بطرس كرامة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بطرس كرامة صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس