الديوان » سوريا » بطرس كرامة »

هذي الديار ديار بيت الدين

هذي الديار ديار بيت الدين

فتمتعي يا مهجتي وعيوني

دارٌ بها طاف الصفاءُ فأصبحت

تهدي السرور لقلب كل حزين

يا بيت دين المجد لا زال السنا

أبدا الزمان لديك خير قرين

والسعد لم يبرح ببابك مشرقاً

بالعزّ والتأييد والتأمين

حيُيتِ من دارٍ شذاءٌ ربوعها

يشفي فوادي من اليم شجوني

واهتزت الأغصان في جنباتها

مثل العذارى للهوى تدعوني

والسر مرخ تحت سندس ثوبه

عطفاً حكى اعطاف حور العين

في جنةٌ والماءُ فيها كوثرٌ

ونسيم عرف رياضها يحييني

أشكو لها ألم الفراق فتشتكي

مثلي وحسن لقاتها يشفيني

إن دنست عيني برؤية غيرها

وطهرتها بصبيب ماء جفوني

يا صاح قد صدح الهناءُ بروضها

وافتر ثغر جمالها الميمونِ

والورق غنت في الرياض فارقصت

دوح الربى بالسجع والتلحينِ

فانهض لدى فوّارها وخذ المنى

وامزج كؤوسك بالصفا واسقيني

واسجد لدى سلسالها وارشف هناً

ان كان دينك بالمحبة ديني

واشفي الجوى بسبيلها الصافي وذق

شهداً يعيض عن ابنة الزرجونِ

بضياءِ كوكب ربها بسمائها

أهدي الهناءَ لها كما تهديني

ربُّ المحامد والمفاخر سيّدٌ

أحيى العفاة من الندى بتهتون

الضيغم الشهم البشير أبو الثنا

مفني العدا بحسامه المسنونِ

مولىً براحته الندى وبنانها

ضيم الحسود وراحة المسكين

ان حمّت الحاجات احكمُ حازمٍ

أو دارت الهيجا فليث عرين

نادى العلى والدهر يعبس وجهه

فاتت إليه بسرها المكنونِ

يهنيك يا مولاي عودٌ أحمدٌ

والدهر طوع يديك كالمفتونِ

مستغفراً عما جنى إذ لم يكن

أحدٌ سواك على العلى بامينِ

وربوع بيت الدين منك تشرفت

إن المكان مشرفٌ بمكين

بشراك قد عاد الزمان لعهده

والخصم عاد بصفقة المغبونِ

فاسلم بخير سيادةٍ متمكنا

بذرى المعالي غاية التمكينِ

معلومات عن بطرس كرامة

بطرس كرامة

بطرس كرامة

بطرس بن إبراهيم كرامة. معلم. من شعراء سورية. مولده بحمص. اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره. وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن..

المزيد عن بطرس كرامة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بطرس كرامة صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس