الديوان » سوريا » بطرس كرامة »

من الأحبة أم من طيب ربعهم

من الأحبة أم من طيب ربعهم

وافيت يا عاطر الأرواح بالنسم

أم من ثنيات ذياك الكثيب أت

نوافح الطيب أم من نشر طيبهم

سقى الحمى مدمعي يوما تذكرني

به النسيم بريّا نفحة الخزم

ويا حمى اللَه ذاك الحيّ ثم دعا

مخضل مربعه بالأمن والسلم

فلي عهود به قد بت أرقبها

عسى الرياح تهاديني بنشرهم

وبالمنازل عرب ما ذكرتهم

إلّا وعدت من الأشجان ذا ألم

لهنّ في كبدي طعنات ذي حور

وكم فتنت بهم أيام قربهم

من كل أهيف ممشوق القوام له

فتك بالحاظه اللاتي سفكن دمي

يا صاح إن جئت فياح الحمى سحرا

فانشر من الشوق منثوراً بمنتظم

وحيّ أطلال نعما نعم ما ضمنت

من كل العس المي الغر مبتسم

ويمم الحي من تلك الطلول وقف

واقرأ تحية صبّ غير متهم

وسل بتلك الربى عن قلب عاشقها

هل نام في ربعها أم هام بالأكم

كيف السبيل وقد شط المزار بنا

أم كيف اسلو ولي قلب بحيهم

بذمة اللَه من ناءت ديارهم

عنا وفي كبدي نار لبعدهم

للَه صبّ غريب نازحٌ قلقٌ

مقرّح الجفن يجري الدمع كالعنم

مد الزمان له كف الخطوب وقد

وافاه في كيده يسعى على القدم

وجار دهري ولم يرع لنا حكما

ولم يكن بيننا غبنٌ سوى الحكم

إن لم يكن للفتى حظ يقوم به

فليس ينفعه مستحسن الكلم

ولا العلوم ولا الآداب نافعة

سوى الحظوظ فكل جاء كالعدم

للَه من كبد حرّى تذوب أسى

تحكم الوجد فيها أي محتكم

ويا فؤادي الذي قد ذاب من وله

صبرا فإنك ما استسمنت ذا ورم

لعل من بت أرعى طيب معهدهم

أفوز في أمل يوما بظلهم

وعلّ أيامنا اللاتي سلفن لنا

تعود يوما ولو في طارق الحلم

ورب يوم بدا قلبي يخاطبني

دع التغزل بالأشباح والرمم

وانظر لمختارة بالحسن قد خطرت

كأنها للعلى طبع من القدم

أنا القتيل بها حبّا وان هجرت

فما سلوت ولا عهدي بمنفصم

ولا رايت سلوا لا ومبسمها

ولم يزل كل آن ذكرها بفم

سحارة اللحظ بالألباب فاتكة

فتك ابن قاسم والهيجاء في ضرم

بشيرنا الجنبلاطي الذي شهدت

له المحامد من عرب ومن عجم

غدا له شرفا إذ قال قائله

هذا البشير بشير الفضل والكرم

شيخ الشيوخ وإن شاخ الزمان يعد

من مجده أحمر الخدين ذا شمم

فهو الذي علّمت اراؤه وغدت

تغني عن المرهفين السيف والقلم

مهذب معلم تحكي مآثره

زهر النجوم سنيٌّ عاطر الشيم

تروي معالمه عن عز همته

وسحب كفيه منهلّ بمنسجم

كأن في كفه إذ جاد وابله

فيضا من الأجودين البحر والديم

فكم له يوم سلم من مسالمة

وكم له يوم هم الدهر من همم

شهم همام لدى الهيجاء قد شهدت

له المواضي على إقدام كل كمي

غضنفر أروع ان سل صارمه

في مهمه فالعدا لحم على وضم

أو هزّ لدنا ترى الأعداء هاربة

ما بين منسفج منهم ومنهزم

كريم أصل تسامى بالثنا كرما

لما يواليه من جود ومن نعم

مثقف شبّ في حجر الكمال له

عزم عن الفضل لم يفتر ولم ينم

وصادقته المعالي وهي باسمةٌ

تهتز حبا له كالشارب النهم

للَه آيات حسن قد أشاد لنا

في خير مختارة تسمو على أرم

حاكت دوائر أفلا مطالعها

أو كالثريا بدت حسنا بمرتسم

كأن أيوانها السامي بعزته

قوس لدارة برج الليث فيما سمي

مختارة للعلي صاح النزيل بها

ردوا حمى امنها يا معشر الامم

منازل قد زهت حسنا وزينها

بشيرها العلم ابن المفرد العلم

يا من هو البدر لا تخفى اشعته

وكيف يخفى ضياء لاح في علم

إني امرء بثنا أوصافكم غزلي

وفي محامدكم قد طاب مغتنمي

فاشمل بعاطفة الأفضال عبدك من

أتى يلوذ بكم يا خير محتشم

لعلّ عاطفة منكم أحوز بها

نصراً على الدهر يستشفى بها سقمي

لا زال سعدك بالعلياء مقترنا

وغيث مجدك يروي حر كل ظمي

إليك أهدي عروس المدح مبتكرا

سناء نظم زها يا وافي الذمم

هيفاء تهدي في دعاء بالثناء لكم

معطرا لاح في بدء ومختتم

معلومات عن بطرس كرامة

بطرس كرامة

بطرس كرامة

بطرس بن إبراهيم كرامة. معلم. من شعراء سورية. مولده بحمص. اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره. وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن..

المزيد عن بطرس كرامة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بطرس كرامة صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس