الديوان » العصر المملوكي » صفي الدين الحلي »

ورب يوم أدكن القتام

وَرُبَّ يَومٍ أَدكَنِ القَتامِ

مُمتَزِجِ الضِياءِ بِالظَلامِ

سِرنا بِهِ لِقَنَصِ الآرامِ

وَالصُبحُ قَد طَوَّحَ بِاللِثامِ

كَراقِدٍ هَبَّ مِنَ المَنامِ

بِضُمَّرٍ طامِيَةِ الحَوامي

مُعتادَةٍ بِالكَرِّ وَالإِقدامِ

تُحجِمُ في الحَربِ عَنِ الإِحجامِ

حَتّى إِذا آنَ ظُهورُ الجامِ

وَالبِرُّ بِالآلِ كَبَحرٍ طامِ

عَنَّ لَنا سِربٌ مِنَ النَعامِ

مُشرِقَةَ الأَعناقِ كَالأَعلامِ

فاغِرَةَ الأَفواهِ لِلهِيامِ

كَأَينُقٍ فَرَّت مِنَ الزِمامِ

وَحشٌ عَلى مُثنىً مِنَ الأَقدامِ

بِالطَيرِ تُدعى وَهيَ كَالأَنعامِ

تَطيرُ بِالأَرجُلِ في المَوامي

كَأَنَّما أَعناقُها السَوامي

أَراقِمٌ قَد قُمنَ لِلخِصامِ

فَحينَ هَمَّ السِربُ بِاِنهِزامِ

أُلجِمَتِ القِسِيُّ بِالسِهامِ

فَأُرسِلَ النَبلُ كَوَبلٍ هامِ

فَعَنَّ رَألٌ عارِضٌ أَمامي

كَأَنَّما دُرِّعَ بِالظَلامِ

نيطَت جَناحاهُ بِعُنقٍ سامِ

كَأَنَّها مِن حُسنِ الاِلتِئامِ

هاءُ شَقيقٍ وُصِلَت بِلامِ

عارَضتُهُ تَحتَ العَجاجِ السامي

بِسابِقٍ يَنقَضُّ كَالقَطامي

خِلوِ العِنانِ مُفعَمِ الحِزامِ

يَكادُ يَلوي حَلَقَ اللِجامِ

ذي كَفَلٍ رابٍ وَشِدقٍ دامِ

وَصَفحَةٍ رَيّا وَرِسغٍ ظامِ

فَحينَ وافى عارِضاً قُدامي

أَثبَتُّ في كَلكَلِهِ سِهامي

فَمَرَقَت في اللِحمِ وَالعِظامِ

فَخَرَّ مَصروعاً عَلى الرُغامِ

قَد ساقَهُ الخَوفُ إِلى الحِمامِ

فَأَعجَبَ الصَحبَ بِهِ اِهتِمامِ

حَتّى اِغتَدى كُلٌّ مِنَ الأَقوامِ

يَقولُ لا شَلَّت يَمينُ الرامي

معلومات عن صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

صفي الدين الحلي

عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم السنبسي الطائي. شاعر عصره. ولد ونشأ في الحلة (بين الكوفة وبغداد) واشتغل بالتجارة، فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها، في تجارته،..

المزيد عن صفي الدين الحلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة صفي الدين الحلي صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس