الديوان » سوريا » بطرس كرامة »

صدحت ورق الهنا لما أضا

صدحت ورق الهنا لما أضا

قمر السعد بأفق الشهبِ

وجلا الدهر لنا ثغر الرضى

فاغتنما منه سامي الأدبِ

عج بنا يا صاح للروض العجيب

ننهب اللذة بالعيش الهني

حيث وافى يرتعي الظبي الربيب

وصفا مورد أنس الزمن

إنما الزهر حكى ثغر الحبيب

وانجلى بالشوق قدّ الغصن

ما ترى النهر اللجيني فضضا

بلجين الماءِ روض الذهب

قل لمن أصبح عنه معرضاً

كلُّ من ضيع ذا الوقت غبي

أيها الساقي أدر أخت لماك

واسقنيها بين ريحان وآس

ليس للعشاق سكر بسواك

عندما غصن نقا قدك ماس

ما رأينا قبل أن ننظر فاك

قمراً أصبح للصهباءِ كاس

همت مذ برق المحيا ومضا

وانجلى بالصبح ليل الحجبِ

أخذ الحب فؤادي ومضى

يتثنى بشمول العجبِ

يا نسيمات الصبا عطفاً علي

ان مررتِ بين أطلال سعاد

حبذا الوادي وذياك الشذي

سلبت أرواحه مني الفؤاد

هل بحالي علمت يا صاح مي

أذنفت عن ناظري طيب الرقاد

يا بريقاً من حماها عرضا

مخبراً عن ثغرها والشنب

إن ترد مبسمها بي عرضا

إنني ظامٍ لذاك الحببِ

غادة قد سلبت بدر التمام

مثلما تغزو الظبا بالمقلتين

كلما أشكو لجفنيها السقام

عللتني بلهيب الوجنتين

أطلعت للصب من تحت اللثام

بظلام الفرع نور الفرقدين

رشق الحاجب نبلاً ونضى

جفنها المكحول ماضي القضبِ

حكم الحب علينا وقضى

في هواها إن دعتنا نجبِ

علمت من لين عطفيها الأسل

ميَساً يحسده الغصن النضير

سحر لحظيها بهاروت فعل

كيف لا تتخذ القلب أسير

فتنة يحلو بعينيها الغزل

مثلما يحلو مديحي بالبشير

الشهابي الأمير المرتضى

كوكب العلياءِ بدر الشهبِ

من على جيد المعالي قبضا

فاتاه طائعاً كلُّ أبي

سيد أصبح في الدهر علم

بمعانيه الثي لا تحصرُ

ساد حلماً ونوالاً وشئم

طيبها في كل حيّ ينشرُ

ونضى عزماً وحزماً وهمم

أصبحت في كل خطب تنصرُ

يا لهُ شهماً به قد نهضا

معلم العدل وصدر الرتبِ

وإذا هز صقيلاً أبيضا

أسكن الأعداء بطن التُربِ

وبروحي نجله المولى الخليل

السني اللوذعي نعم النبيه

قد غدت من كفه السحب تسيل

بالعطايا والفتى سرّ أبيه

ماجد قد زانه الخلق الجميل

وكذا لا فضل إلا قد حبيه

لم يكن حسن المزايا عرضا

فيه بل من جوهر الأصل الأب

وعلى النفس اعتزازاً فرضا

ان غير المجد لم يكتسب

إن تزره تلقه أوفى جواد

وبروض العز نجماً زاهرا

مشرق الطلعة مرفوع العماد

عاطر الشئمة مولى ناصرا

خلته لما علا ظهر الجواد

كوكباً من فوق برقٍ سائرا

أو ترى ليثاً على سير الغضا

إن تداعى القوم يوم الحربِ

تأخذ الأعين منه الغرضا

إذ ترى فيه كمال الطلبِ

تتهنى يا أخا العليا بما

جادك اللَه من الفضل العميم

خير مولود حكى بدر السما

وانجلى في مهده أوفى كريم

قد غدا ثغر الحمى مبتسماً

عندما هلّ محياه الوسيم

يا له نجماً سعيداً محضا

كل قلبٍ للهنا والطربِ

دام في عزك مأمون القضا

ما جلا البدر لثام الغيهبِ

عمت الأفراح ما بين الملا

عندما أشرق مولود سعيد

نادت الآمال يا نجد العلى

هنّ فيه جدّة السامي المجيد

دام مسروراً ينال الآملا

والمنى من كل نجل وحفيد

ما أضا الصبح بافاق الفضا

وتغنى الورق فوق القضبِ

وشدا في مدحه مستنهضاً

كلّ مداحٍ لسان الأدبِ

معلومات عن بطرس كرامة

بطرس كرامة

بطرس كرامة

بطرس بن إبراهيم كرامة. معلم. من شعراء سورية. مولده بحمص. اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره. وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن..

المزيد عن بطرس كرامة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بطرس كرامة صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر موشح


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس