الديوان » سوريا » بطرس كرامة »

لك الهناء بنيل المجد والنعم

لك الهناءُ بنيل المجد والنعمِ

يا من يقال على أقوالهِ نعمِ

أولاك ولاك اجلالاً ومكرمةً

فكنت بين الورى كالمفرد العلمِ

إن أجدب الناس والأنواءُ ماسكةٌ

فجود كفيك يغنينا عن الديمِ

جاد الإله على هذا الزمان بكم

حتى تفاخر أهل الأعصر القدمِ

وإن يكن بالغ المدّاح في سلفٍ

لكن فيك خلالاً فوق مدحهمِ

فكلما كرّرت عينٌ بكم نظراً

رأت من الحسن معنى قبل لم يُشمِ

تبدي ابتساماً بما توليهِ من نعمٍ

فيالها نعماً من خير مبتسمِ

تسقي يمينك للأحباب غيث ندى

وللرماح من الأعداء غيث دمِ

مما عمرها احنفٌ ما حاتمٌ كرماً

فعند ذكراك يطوى نشر ذكرهمِ

ومن يلذ بذرى علياك من وجلٍ

إن خاصم الدهر والآساد لم يضمِ

لولا حسامك يا فتاك ما نشدوا

السيف أصدق أنباءً من القلمِ

إن ضلّ ابن شهابٍ من اجرتَ دحى

تهديهِ نسبتك الغراء في الظلمِ

وإن يؤمك يا نعم البشير بنوا الآ

مال كان اسمك البشرى بفوزهمِ

للَه لبنان إذ شرفت قمتهُ

باخمصيك فاضحى مورد الأممِ

وساد حتى غدا فوزاً لذي أملٍ

لكنهُ مانعٌ بالكظم لم يُرَمِ

سما بهمتك العلياء مفتخراً

بما اشدت لهُ من شامخ الأدمِ

جعلتهُ بسيوف العدل نعم حمى

يرعى بهِ الذئب في أمنٍ مع الغنمِ

أقبلت بالنصر لما أبت من سفر

أحييت فيه البرى كالهاطل العرمِ

زهت منازل بيت الدين مشرقة

بكم وجوّدت الأطيار بالنغمِ

وعود المجد في لقياك زد همماً

فالعود أحمد يا ذا الفضل والهممِ

فاز كل مقام حل ركبك في

رياضه بالثنا واعتز ذا شممِ

أصبحت كالكوكب السيار مبتهجاً

وبات أعداك في غيظٍ وفي ألمِ

وقابلتك المعالي وهي باسمةٌ

تميس بالعز مثل الشارب النهمِ

ما زرت بعاولاً أمسيت في بلدٍ

إلا وأصبح خصباً موضع القدمِ

لو زرت بحراً غدا عذباً لشاربهِ

وفاز راكبهُ بالأمن والسلمِ

أشرقت في كل قطرٍ منك نور سناً

كالبدر يشرق في سهلٍ وفي علمِ

قاسوك بالبدر من جهل فقيل لهم

من أين للبدر كفٌّ فاض بالكرمِ

سريت في ساحل الرومي فانبسطت

ربوعهُ واكتست بالرند والخزمِ

جاءت للقياك كل الناس مسرعةً

ما بين مستنصر منكم ومغتنمِ

واقبلوا بازدحامٍ يهرعون إلى

رؤياك بعضهمُ ينبي لبعضهمِ

يا خجلة البحر لما جئت ساحلهُ

ببحر جودٍ عذيبٍ غير ملتطمِ

وسرت بالأمن مصحوباً إلى بلدٍ

أضحت لا يدي المعالي غير مستلمِ

عكاءُ قاهرة الآساد في أجم

علياء فاخرت الأفلاك بالأجمِ

ما مثلها بلدٌ بالمجد ساميةٌ

بالسعد طيبةٌ من بعد ذي سلمِ

من أمّها وهو ذو عسرس ومسكنةٍ

نال اليسار وعزّاً خير منهدمِ

سمت بخير وزيرً قد سما اصفاً

إذ هو سليمان هذا العصر بالحكمِ

ولى له الفضل في خلق وفي خُلُق

كما لهُ العدل في سلمٍ وفي كظمِ

انعم بهِ من همامٍ دام سؤددهُ

للحق منتصرٍ باللَه معتصمِ

ضاءَت سيادته بالحلم وافتخرت

به الوزارة بين العرب والعجمِ

عمَّ الأنام برفدٍ من سماحته

وعلّم الدهر طبعً وافي الذممِ

شهمٌ إذا سلّ في الهيجاء صارمهُ

قدّ الجبال وردّ السهل للأكمِ

لما رآك تعزّى بعد لهفتهِ

على عليٍّ عليّ الجاه والشيمِ

ذاك الذي كان بدراً للعلى وقضى

فيالبدر بفم الأرض ملتقمِ

لو كان للناس خلدٌ أو لهم قدمٌ

لكان أجدر بالتخليد والقدمِ

أو كان يمنع خاضت دونهُ أسدٌ

بحر المنايا بعزمٍ غير منفصمِ

ومنك قد طاب عنه النفس سيدنا

وسيد الوزرا المبعوث بالعظمِ

وهام فيك لما أبديت من شيمٍ

أنّى يراك اخو مجدٍ ولم يهمِ

شرفت منه بانعامٍ مجمّلةٍ

اذ أنت ذو شرفٍ يا خير محتشمِ

والبستك أيادي مجده خلعاً

قد شرفت بنوال اللثم كل كمي

ومذ أتيت بتقرير الولاية قد

أحيى السرور قلوب الناس كلهمِ

وأصبحوا يتهادون الدعا سحراً

سد في علاك مدى الأيام واحتكمِ

إليك أهدي الهنا يا من لرتبتهِ

يهدي التهاني وحسن المدح كل فمِ

وحيث مدحك فرضٌ والثناسنني

أرخت خذ نعمةً دامت نعم ودُمِ

معلومات عن بطرس كرامة

بطرس كرامة

بطرس كرامة

بطرس بن إبراهيم كرامة. معلم. من شعراء سورية. مولده بحمص. اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره. وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن..

المزيد عن بطرس كرامة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة بطرس كرامة صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس