الديوان » سوريا » أبو الهدى الصيادي »

عجبت لقلبي كيف لا يتفطر

عجبت لقلبي كيف لا يتفطر

دهته جنود الحزن والله اكبر

فقدت احبائي الذين ألفتهم

وامسيت وحدي حائرا اتفكر

اراعي نجوم الليل في الروم والنوى

يصارع لي قلبا يغيب ويحضر

غدا هدفا للنائبات تنوشه

باسمهها فالنبل كالسحب يمطر

ولله مني مقلة طبعها البكا

ودمع لما قد ناب قلبيَ أحمر

إذا رامت الاحزان غيري بطارق

عذيرك منها بي لدى السير تعثر

وهل بعد فقد الناصرين مصيبة

وان هو لا خلق سوى الله ينصر

اكابد احزانا اذن لو تجسمت

جبال شرودا دونها وهي اكبر

وعصر اذا لامست اذيال طوره

ترى منه امواه العجائب تقطر

تقدم فيه من بني اللؤم امة

خسيسة اصل عيبها ليس ينكر

تدلت لاوشاج الزنوج عروقها

واخرى لعمري من بني الزنج احقر

تباع وتشرى والولاء زمامها

وسادت وان الدهر حينا يغبر

لان عرف الدهر اللئام فانهم

معرفهم عند الكرام منكر

انفسي اطرحي لوم الزمان واهله

ففاجرهم والبر يقلى ويعذر

تريدين من شين الخصال محامدا

وهل هو يبدي غير ما هو يضمر

خذي الصبر درعا والتوكل حارسا

وخل صنوف الزور بالزور تجأر

وحسبك جبار السموات كافيا

معينا وما المرئي لا المقدر

وكم غلب الايام يا نفس صابر

ولم ير صدع الخطب من هو يصبر

ولله جل الله في الصبر آية

لطائفها تملى وتتلى وتذكر

ويا رب آلام من الدهر ازعجت

فؤادي فاضحت ضمنه النار تسعر

صبرت لها صبر الكرام بهمة

سمت عن ذراها هامة البدر تقصر

وعن جلد اضحكت سني وعنوة

على القلب أوقات الاحبة تخطر

فلا جلدي مهما صبرت بنافع

ولا لهفتي في طي سري تضمر

أليلاي كم من ليلة طال ليلها

ينام الخلي البال فيها واسهر

وتنسى الليالي رونقي باحبتي

واجلس لا انسى ولا اتذكر

اقاتل حيرانا طلائع فكرتي

ومثلي وايم الله من يتحير

وهل خاطري يصفو وقلبي يرعوي

ولي لوعة عن طور يعقوب تسفر

ولي بعد من بعد الاحباء وارد

قريب بمحو الرأي والعزم يصدر

يسامرني بالماضيات التي جرت

ومنه لقلبي ماضيات تحدر

فانظم شعرا كله الدر مثلما

لئاليءُ دمعي فوق خدي تنثر

واروي اسانيد المحبة طاهرا

وخلفي كلاب الحقد بالسوء تجهر

مضى قبل حزب الخيرين وبعدهم

ارى الناس اخياراً ولا اتخير

ولست اذم الناس طرا وانما

قليل على النعماء من هو يشكر

واحسن ما يلفى من النعم امروءٌ

مع الامن والايمان خل مطهر

مضت وانقضت واحسرتي حفل الوفا

فلا الماء سيال ولا الربع مزهر

على الظن قد يجفو الصديق واين من

اذا اذنب الاخوان يعفو ويغفر

وكم قاطع حبل الوداد لدرهم

وراض له والعزم ادنى واصغر

خليلي كم ليل شققت ظلامه

بعزم وامواه المنية تهدر

ومزقت غلغال الغياهب ثابتاً

ولي همة عن ذي المجرة تكبر

وما خنت والله الصديق ولم امل

اذا لم يمل عنى الخلل ويغدر

ويا رب خداع دهاني بزعمه

ولي ناظر يطويه علما وينشر

واوهمته اني انخدت ليرتوي

بسيبي ولا يلفى الصغار فيحقر

وتؤثر نفسي برها عن خصاصة

ومثلي لعمر المجد من هو يؤثر

تروم كفافا همتي كل همها

غدا ولقاء الله يامي يذكر

مررت على الخمسين امضيت نصفها

غريبا ولي شأن من الفجر انور

فغار لمجدي حاسدوه واكثروا

عنادا وزورا والحواسد تكثر

وقد افرطوا جهلا بذمي واسرفوا

بسبي ومذموم الخصائل يفجر

فأعرضت عنهم لا لفقد عزيمة

وعزم ولكن المهيمن اغير

وما جهل الاخيار زهر مناقبي

ولي شرف في جبهة الفجر يزهر

بآل الرفاعي الحسيني مظهري

مضيء ومن شمس الظهيرة اظهر

وبين صدور الشم من آل فاطم

علي طراز من سنا المجد اخضر

لئن بت محجوبا وفزت سفاسف

فحينا جمال الشمس بالعتم يستر

ولست بالي انصف الدهر او جفا

فكل ابن انثى قد يموت ويقبر

وكل له رغم المحرف صبغة

حقيقتها الخلصاء لا تتغير

نعم جمع الاغيار مالا وليس لي

من المال ما يكفي لصاع فيحكر

ونامت لهم عين الزمان فشقشقوا

غرورا وعين الله بالعدل تنظر

ستأخذهم من جانب الغيب صيحة

لها يضحك الامهال والسر يظهر

وما ضرني اني من المال فارغ

ولي من جناب الله عز ومظهر

فهل كان عيسى نفحة الروح تاجرا

ويحيى وموسى والحبيب الموقر

مضى الانبياء الزهر والفقر درعهم

ومظهرهم ما زال يسمو ويكبر

اجل ولمثلى بالنيين اسوة

فخل فلانا بيت قارون يعمر

لعمر المعالي ذا الليالي رقيبة

ونكبر بالسر الخفي وتصغر

تمر بكر وهي في نول نسجها

تقدم في ادوارها وتؤخر

ولا بد من طي لنشر اتت به

ومن ذا الذي ياعز لا يتغير

دعيني من الاحلام والزعم فالذي

يرى المجد عن اسبابه ليس يفتر

ينازعني المجد الصميم سواقط

مع الغرض الادنى تقل ونكثر

دعيون لا ام حصان ولا اب

وللفلس منهم يسجد المنكبر

ثقيل اذ الاقي الكرام بمحفل

خفيف اذا ما قام كالقرد يسكر

وقائلة لي خل همك واسترح

فكم ليلة عنها الخوارق تصدر

فقلت نعم لله في كل لمحة

لطائف لا تحصى ولا هي تحصر

فيكفرها المفتون والحق ظاهر

ويشكرها العبد المنيب فينصر

معلومات عن أبو الهدى الصيادي

أبو الهدى الصيادي

أبو الهدى الصيادي

محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى. أشهر علماء الدين في عصره. ولد في خان شيخون "من أعمال المعرة" وتعلم بحلب وولي نقابة الأشراف..

المزيد عن أبو الهدى الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الهدى الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر لم يتوفر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس