الديوان » سوريا » بطرس كرامة » ماست فازرت غصون البان بالميل

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

ماست فازرت غصون البان بالميل

نجلاء كم فتكت بالأعين النجل

لها المنازل من قلبي منزهة

عن ساكن غيرها ما لي وللبدل

من لي بهيفاء ان قامت فتحسبها

قضيب بان على دعص من الرمل

فرعاء لمياء ذات العجب يا عجبي

من الظبا وتصيد الأسد بالمقل

شكوتها الهجر فازدادت وقد عذلت

وليس منها بعدل سرعة العذل

فإن لحاني عذولي بالهوى جدحا

وإن تصدى فما قلبي بمعتزل

فمن يكن مغرما لم يشك ما فعل

المعشوق يوما وإن يشك فذاك خلي

أيا ابليس فإني لا أرى بدلا

عنك وان تقطعي حبلي وان تصلي

فما لقلبي سوى حبيبك من تلف

وما لجسمي سوى حبيبك من علل

وما لفكري سوى تذكار ما سلفت

من اللويلات بين الضم والقبل

والصبر أجمل لي كي يشتفى وصبي

وعل تقضى حقوق للهوى قبلي

وعلى تقضى وعود بتّ أرقبها

وإن يحالف بين القول والعمل

ما ضرني حادثات الدهر إذ خطرت

كلا ولا ابتغي في الحب من حول

وليس ضائرني من بات يعذلني

فما سولت وصبغ الشوق لم يحل

وما لحبك غير القلب من سكن

وليس للمجد غير الأسعدي علي

الفارس الماجد المقدام نعم فتى

الجهبذ المرعب السيد البطل

إن جال يوما لدى الهيجاء تنهزم

الأعداء من فتكه فيهم ومن وجل

أوصال يوماً بعسال يلاعبه

فكم كميٍّ إذا ما مال منجدل

فما الملاعب أطراف الأسنة إن

يذكر لديه سوى ضرب من المثل

وإن يكن جالسا في صدر مجلسه

تقل هو الشمس حلت دارة الحمل

من حوله أنجم في الأفق لامعة

وبدر فضلهم فوق السماك علي

شديد باس وقد رقت لطافته

ومصطفى للمعالي اسعد الدولي

به الإمارة تزهو وهي باسمة

تتيه عجبا به كالشارب الثمل

وبدر عزته بالسعد مقترن

ومجده قد علا للسبعة الطول

لقد تزينت العلياء فيه كما

زها الرياض بوبل العارض الهطل

وغرّد السعد في روضات ساحته

وجدّد المجد فيه دارس الطلل

العدل زينته والبذل شيمته

والفضل حليته لا الحلي بالحلل

فخر مغانمه نصر معالمه

بحر مكارمه يولي على عجل

وراحتاه الأولى عمّا الملا نعما

تولي الجزيل بلا منّ ولا ملل

له الكرام أشارت عند نسبتهم

ما معن ما حاتم في السالف الأول

فحاتم لو رأى فياض راحته

لقال لا ناقتي فيها ولا جملي

وغارت السحب من كفيه حين رأت

أنواءها وانثنت منها على الخجل

في السلم تلقاه ذا حلم وذا سعة

عذب الفكاهة يهوى رقة الغزل

رحيب صدر طليق الوجه ذو هيئة

شهم تنزه عن جبن وعن بخل

وفي التكافح صدام الصفوف

وقسّام الألوف حصين الجار والخول

من خلفه عصبة جلت مناقبهم

مثل الأسود لهم غاب من الأسل

من كل شهم مجيد تلتقيه كما

الضرغام بالنقع يدعو الجمع في فلل

يا من تامل جهلا ان يماثله

دع عنك هذا ولا تغتر بالأمل

ليس العصي كمثل السيف نحسبها

ولا التكحل بالعينين كالحل

هذا الذي تعشق العلياء شهرته

كانه للعلى طبع من الأزل

هذا الذي الأسد تخشاه وترهبه

والسيف يشهد كالعسالة الذبل

هذا ابن أسعد لا ند يشاكله

المرعب الضد بالهندية الصقل

كم هد ركن عدو حين عانده

وشاد للمجد كنا غير ذي خلل

لما تجاوزت الأضداد حدّهم

أتاهم غير هياب ولا وكل

يا آل مرعب لا زالت سيوفكم

في عنق أعداكم العادين في الخذل

يا آل مرعب لا زالت رماحكم

تمتد خلف العدا قطاعة الأجل

يا آل مرعب أن الفخر حق لكم

والفخر فيكم عليٌّ جاء بالمثل

يا شمس سعد منهلا عذبا لوارده

عذراء تسعد من كفيك بالقبل

فاسلم ودم منهملا عذباً لوارده

ونجم سعدك في أوج العلاء جلي

ما قال عبدك يا مولاي ممتدحاً

ماست فازرت غصون البان بالميل

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

بطرس كرامة

سوريا

poet-butrus-karama@

477

قصيدة

1

الاقتباسات

132

متابعين

بطرس بن إبراهيم كرامة. معلم. من شعراء سورية. مولده بحمص. اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره. وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن ...

المزيد عن بطرس كرامة

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة