الديوان » لبنان » إلياس أبو شبكة »

رن رن ألو مركز القلب

رن رَن أَلو مركزَ القَل

ب قَلب ذاكَ الوَجيعِ

أَلا يَزالُ مُقيماً

ما بَينَ تِلكَ الضُلوعِ

رن رَن أَلو لي حَديثٌ

مَع الفُؤادِ طَويلُ

رَحَلتُ عَنهُ زَماناً

حَتّى بَلاني الرَحيلُ

وَجِئتُ أَشكو إِلَيهِ

سَقمي وَذَرفَ دُموعي

رن رَن أَلو ذاكَ صوتٌ

سَمِعتُه مِن قَديمِ

تُرى أَصَوتُ عَذابي

تَرودُ فيهِ هُمومي

أَم تِلكَ أَسرابُ حُبّي

قَد آذَنت بِالرجوعِ

ماذا تُريدُ وَمَن أَن

تَ يا أَليفَ البُكاءِ

أَما اِكتَفَيتُ شَقاءً

حَتّى تَزيدَ شَقائي

أَزعَجتَ حلميَ لمّا

أَفَقتَني من هُجوعي

لَقَد شَعَرتُ بِأَنّي

أَمسُّ ذِكرى قَديمَه

ذِكرى الشُجونِ وَكانَت

في جانِبَيَّ مُقيمَه

فَفي كَلامِك رَمزٌ

لمحنَتي وَوُلوعي

أَنا سَميرُ العَذارى

وَقد نَكثت عُهودي

أَنا هزارٌ وَقلبُ ال

شَبابِ يَهوى نَشيدي

أَنا نُجوم اللَيالي

أَنا زهور الرَبيعِ

أَنا رَبابُ المُحبي

ن في يَدَي داودِ

سرٌّ خَفِيٌّ ثَوى في

ضَمير هذا الوُجودِ

وَمعبدٌ لِلهَوى أَن

جمُ الظَلامِ شُموعي

فَمُنذُ تُهتُ وَحيداً

وَقَد تَرَكتُك وَحدك

ذُقتُ المَرارَةَ صرفاً

وَما تَحَمَّلتُ بُعدك

وَالآنَ عدتُ لعلّي

أَرى جَمالَ رُبوعي

تَعالَ نَشدو أَمامَ ال

هَوى نَشيدَ الحَياةِ

تَعالَ نُشعِلُ زَيتَ ال

غَرامِ بِالزفراتِ

تَعالَ نَسقي اَزاهي

رَ حُبّنا بِالدُموعِ

تَعالَ أَو لا فَدَعني

أَمصُّ عَذبَ رضابك

يكادُ عَهدُ شَبابي

يَمضي كَعَهدِ شَبابِك

وَلا يَزالُ رَضيعاً

فَيا لَهُ من رَضيعِ

تَعالَ نفغرُ أَجرا

حَنا أَمامَ السَماءِ

تَعالَ نَشرَبُ كاس ال

ضَنا مَع التعساءِ

إِنَّ العَذابَ حياةُ ال

عَظيمِ مجدُ الرَفيعِ

تَعالَ نَعزِفُ أَنغا

مَنا عَلى الأَوتارِ

وَلا نَكُن كسوانا

خُرساً عَن الأَشعارِ

فَجذوةُ الشِعرِ دوماً

تَعيشُ في الموجوعِ

علامَ أَشعر بِالجو

عِ يَأكلُ اللَحمَ مِنّي

وَلم أَرَ العَطفَ يَدنو

مِن بَعدِ ذاكَ التَجَنّي

رُحماكَ يا طَيف حُبّي

لَقَد بَلانيَ جوعي

أَسرع إِلَيَّ وَبادِر

بِاللَهِ أَسرع إِلَيّا

جارَت دَقائِقُ نَومي

وَقَد تَوالَت عَليّا

فَلَيسَ لي من شَفيقٍ

وَلَيسَ لي من شَفيعِ

أَمسَيتُ بَعدَكَ يا حُب

بُ بارِداً كَالقبورِ

تحيطُ بي حشراتٌ

تدبُّ في ديجوري

وَما هنالِكَ إِلّا

رُموزُ شَيءٍ فَظيعِ

تَعالَ يا نور ماضِيَّ

يا حياةَ الفُؤادِ

وَاِسكُب ضِياءَكَ صِرفاً

عَلى شَديدِ سَوادي

حُبّي رَجعتُ إِلَيهِ

وَما أُحيلى رُجوعي

معلومات عن إلياس أبو شبكة

إلياس أبو شبكة

إلياس أبو شبكة

إلياس أبو شبكة. مترجم يحسن الفرنسية، كثير النظم بالعربية. لبناني. اشترك في تحرير بعض الجرائد ببيروت. ونقل إلى العربية (تاريخ نابليون - ط) وقصصاً من مسرحيات (موليير) ونشر مجموعات من نظمه...

المزيد عن إلياس أبو شبكة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة إلياس أبو شبكة صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر المجتث


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس