الديوان » لبنان » إلياس أبو شبكة »

في ذمة الماضي انطوت

في ذِمَّةِ الماضي اِنطَوَت

ساعاتُ أَحلامي العِذاب

أَيّامَ لا هَمٌّ سِوى

هَمِّ المعلِّمِ وَالكِتاب

أَيّامَ كانَ أَبي الشَبا

بَ وَكنتُ نوراً لِلشَّباب

أَيّامَ حُلمي لَم يَكُن

إِلّا شُعاعاً من شِهاب

إِن أُنسَ لا أَنسَ الهِضا

بَ وَما عَلى تِلكَ الهِضاب

وَالشَمسُ توشِكُ أَن تَغي

بَ وَيعلنَ الجَرسُ الغِياب

وَأَبي عَلى صَخرٍ يُحَدِّ

قُ في عَشِيَّةِ صيفِ آب

فيما تُراهُ كانَ يفكُرُ

وَهو يَنظُرُ في الضَباب

لَم أَنسَ أَترابي الأولى

كانوا وَكنتُ لَهُم مداما

إِن جِئتُهُم مُتَبَسِّماً

أَلقَ اِرتِياحاً وَاِبتِساما

وَإِذا غَضبتُ تشاوَروا

فيما يُعيدُ ليَ السَلاما

عَبث الشَبابُ بِهِم

فَغَيَّرَ خُلقَهُم عاماً فَعاما

إِن الشَباب ملاعِبُ ال

أَيّامِ فَاِحذَر أَن تُضاما

في ذِمَّةِ القَصيّ

حُشاشَةٌ ذابَت هِياما

خَفَّت إِلَيها في التُرا

بِ يَتيمَةٌ بَينَ اليَتامى

هيَ نَفسيَ الثَكلى وَقَد

صَلّى العَذابُ لَها وَصاما

أُمي وَقد وَجَدَ الضَنى

في مُقلَتَيها مُدخَلة

تَرثي الحَياةَ كَأَنَّها

مِن نِصفِ شَهرٍ أَرمَلَه

كَم مَرَّةٍ نَظَرَت إِلَيَّ

فَتَمتَمَت ما أَجمَلَه

لَو كُنتُ أَقرَأُ من خِلا

لِ عُيونِهِ مُستَقبَلَه

أَنا في سَبيلِ لا أَكا

دُ اليَومَ أُدرِكُ أَوَّلَه

يا أُمِ رِفقاً وَاِصبِري

لا بُدَّ لي أَن أُكمِلَه

أَنجَزتُ مَرحَلَةَ الشَقا

وَعَلَيَّ أَيضاً مَرحَلَه

حَملَ المَسيحُ صَليبَهُ

حَتّى أَعالي الجَلجَلَه

معلومات عن إلياس أبو شبكة

إلياس أبو شبكة

إلياس أبو شبكة

إلياس أبو شبكة. مترجم يحسن الفرنسية، كثير النظم بالعربية. لبناني. اشترك في تحرير بعض الجرائد ببيروت. ونقل إلى العربية (تاريخ نابليون - ط) وقصصاً من مسرحيات (موليير) ونشر مجموعات من نظمه...

المزيد عن إلياس أبو شبكة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة إلياس أبو شبكة صنفها القارئ على أنها قصيدة رثاء ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس