الديوان » سوريا » أبو الهدى الصيادي »

دع الفكر واصبر فالزمان صعائبه

دع الفكر واصبر فالزمان صعائبه

تزول وكم قلت بمحو عصائبه

إذا أزمة زادت وكرب تكاثرت

مصائبه والخطب عمت نوائبه

وضاق الفضا من صدم نازلة القضا

وضاقت على العبد الضعيف مذاهبه

فأبواب أولاد الرسول بها الرجا

لحامل هم باعدته أقاربه

هم النعمة العظمى هم الغوث للورى

هم الغيث لكن لا تغب سحائبه

هم المدد العالي هم المشرب الذي

تعطر بالمسك الإلهي شاربه

هم الكعبة الغراء والخيف والصفا

هم الحرم السامي الذي عز جانبه

هم الحبل للطلاب في كل وجهةٍ

هم البحر لكن لا تعد عجائبه

هم العضب لكن ليس يغمد نصله

هم الكنز لكن ليس يحرم طالبه

هم الكوكب المحمود في الأرض والسما

هم الأفق لكن لا تغيب كواكبه

هم البيت بيت الأمن والمجد والتقى

وبالعسكر الغيبي حفت جوانبه

هم الأوصياء العارفون بربهم

وبالغيب قد سحت عليهم مواهبه

هم الأولياء الملحقون بجدهم

وفي بيتهم تطوى وتبدو مناقبه

هم الهيكل العلوي في كل حضرةٍ

أساليبه تحكي وتروي غرائبه

هم قاف قرب اللَه سينا الهدى الذي

تغشت بأنوار النبي كتائبه

هم الحزب حزب اللَه حزب مؤيد

به الدين دهراً والذليل محاربه

هم علم جفن طرزته يد الخفا

بخط إلهي تقدس كاتبه

هم العلم السامي على هامة العلا

وفي قعر بحر الأرض حطت ذوائبه

هم ركب برهان خفي مطلسم

إلى الملك والملكوت سارت نجائبه

هم القمر الوضاح والشمس والضحى

هم الفجر لكن عنه زيحت غياهبه

هم روح جسم الكون بل نور عينه

تشرف فيهم شرقه ومغاربه

ألوذ بهم والقلب أودى به الضنى

من الهم والغم المقرح غالبه

وظهري قد أوهاه ذنبي وزلتي

وعزمي ملت من كروبي مراكبه

ودفتر أعمالي تطرز بالخطا

وزادت عن التعداد حصراً شوائبه

وأصبحت في عصر عجيب همومه

كبار ووقت لا يصاحب صاحبه

زمان كأني فيه من غير أهله

ومين لم يقنع بذلك راغبه

تجردت قلباً منه لكن متاعبي

وهت من بنيه حين سعد قالبه

فوا ألمي من هم منتن جيفة

ووأتعبي من مذهب أنا ذاهبه

ألاعب دهراً لا انقضاء لحاله

بلا طائل زين فكم ذا ألاعبه

ويحسب فعلي كاتبي وامصيبتي

وعيبي من فعل به حار حاسبه

ويا خجلي من بارئي يوم محشري

وعرضي على مولاي كيف أخاطبه

ألا يا بني الزهرا بحرمة جدكم

أغيثوا عبيداً عوقته مصائبه

وجودوا بعطف وامنحوه بنفحةٍ

فتلك بها تحمي بخير معائبه

وقولوا له ها أنت منا فلا تخف

فقد كثرت مما دهاه رهائبه

وأنتم هو الحصن الحصين وجاهكم

عريض وكم عمت فقيراً رغائبه

لكم من خفا داعي ألست بربكم

من اللَه نور ليس تمحى ثواقبه

فقوموا بمسكين ضعيف مشت

تباعد عنه أهله وحبائبه

عليكم سلام اللَه ما طاب ذكركم

لعقل محب فيكم غاب غائبه

وما اندرجت في لوح قلبي صفاتكم

فطاب بها قلبي وطابت مشاربه

معلومات عن أبو الهدى الصيادي

أبو الهدى الصيادي

أبو الهدى الصيادي

محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى. أشهر علماء الدين في عصره. ولد في خان شيخون "من أعمال المعرة" وتعلم بحلب وولي نقابة الأشراف..

المزيد عن أبو الهدى الصيادي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الهدى الصيادي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس