الديوان » مصر » أحمد محرم »

قل للألى رقدوا والعدل يقظان

قل للأُلى رقدوا والعدل يقظانُ

طار الكرى واستبان الأمرُ والشّانُ

ماذا ظننتم بها من قُوّةٍ صَدَقتْ

فللحوادثِ إقرارٌ وإذعانُ

تعلّموا الصّدقَ والإيمانَ وارْتدِعوا

إن كان يُعْجِبُكم صِدقٌ وإيمانُ

تكشّفَ العارضُ المرجوُّ وانقشعت

آمالكم فهي آلامٌ وأشجانُ

لولا الجهالةُ ما حَيّاهُ مُختَبِلٌ

يرجو المحالَ ولا استسقاه ظمآنُ

كلُّ السّحابِ جَهامٌ إن هُمُ انتظروا

رِيَّ الغليلِ وكلُّ السَّعْيِ خُسرانُ

زَفُّوا البشائرَ للصِّبيان ما برحوا

حتّى دروا أنّهم في القوم صبيانُ

ماذا على مصرَ من همٍّ يُؤرّقُهم

إن بات عنهم أذاها وَهْوَ وَسْنانُ

ما مرَّ للحكم طيفٌ في وساوِسهم

إلا وَعاودَهم شَوقٌ وتَحنانُ

سلا المحبُّونَ فابتلَّتْ جوانحُهم

وما لهم عنه طولَ الدهرِ سُلوانُ

في كل جارحةٍ همٌّ يُطالعه

من كل جانحةٍ للغيظِ بُركانُ

يا قيسُ ويَحكَ ليلى عنك في شُغُلٍ

وأنت يا قيسُ صَبُّ القلب ولهانُ

وارحمتا لكَ ضاعت في الغرام سُدىً

دُموعُ عينٍ لها سَحٌّ وتهتانُ

لو في يدي رُقْيَةٌ أشفِي الصّريعَ بها

إذن شفيتُك إنّ النّاسَ إخوانُ

قومٌ مضى عهدُهم وانفضَّ مَلعبُهم

لا كان ذلك من عهدٍ ولا كانوا

يَغيظُهم بعد أن زالوا بباطلهم

ألا يكونَ لغير الحقِّ سلطانُ

ما الحكمُ دستورُه عَدلٌ ومرحمةٌ

كالحكم دستورُه ظلمٌ وطُغيانُ

ما غرّهم بابن محمودٍ أما علموا

أنّ الرئيس لمجدِ النّيلِ عُنوانُ

ظنّوا الظنون ولجّوا في عَمايتهم

وفي الحوادث للأقوامِ تِبيانُ

العدلُ مرماه والميزانُ في يده

إن جار مُحتكِمٌ أو مال ميزانُ

كاسٍ من الشرف العالي يُهيّجُه

مَن يدّعِي المجدَ زُوراً وهو عُريانُ

ما زاده الحكمُ جاهاً إذ تقلَّدَهُ

الجاهُ مُنبسِطٌ والذّكر رنّانُ

هي الكنانةُ تدعوه فيُدرِكُها

والخطبُ مُعترِكٌ والشّعبُ حيرانُ

تهوِي سفينتُها غرقَى فيرفعُها

يجري بها وعوادي الدّهر طُوفانُ

شيخُ السّياسةِ لا شيخُ الأُلى جَهِلوا

إنّ السياسةَ أنواعٌ وألوانُ

أُصليهمُ اللَّوْمَ ناراً ثم يمنعني

أَنْ ليس للقومِ ألبابٌ وأذهانُ

لا الحقُّ في رأيهم حقٌّ تدين له

شُمُّ الجباهِ ولا البُهتانُ بهتانُ

القومُ مَوْتَى فإن كانت لهم صُحُفٌ

فإنّما هي أجداثٌ وأكفانُ

أَلستَ تُبصِرُها سُوداً مُذمَّمةً

نُكْداً يُجلِّلُها خِزيٌ وخِذلانُ

يَعافُها كلُّ ذي لُبٍّ وتَمقُتُها

من جِلّةِ القومِ أبصارٌ وآذانُ

يظلُّ يرقُبُ حُكمَ اللهِ في يدهِ

إن مسَّها من ذوي الألبابِ إنسانُ

خرائبُ الشُّؤمِ ما تنفكُّ ناعقةً

تبكي بأرجائها بُومٌ وغِربانُ

زال العَمَى فإذا المعبودُ مِلْهَيَةٌ

من الدُّمَى وإذا المحسود شيطانُ

سِرْ يا مُحمّدُ لا تُشغلك ضجّتُهم

هل يُشغِلُ اللّيثَ أن تهتاجَ جِرذانُ

إنّا نَعُدُّكَ للجُلىَّ وأنت لها

كُفْءٌ إذا قلَّ أكفاءٌ وأقرانُ

ابنِ الحياةَ لشعبٍ هان جانبُهُ

إذ كلُّ شعبٍ له في العزّ بُنيانُ

الزرعُ حولك ذاوٍ والثّرى يَبِسٌ

والعبقريّةُ أنهارٌ وخُلجانُ

كم دفّق العلم فيّاض البيانِ له

من العُقوق وسوءِ الصّنعِ سجّانُ

يا مُنصِفَ الشّعبِ مّمن كان يظلمه

أنصِفْ قُوىً غَالَها ظُلمٌ وعُدوانُ

قُوى البلادِ تُعينُ العاملينَ بها

وما لها من وُلاةِ الأمرِ أعوانُ

هم عاقبونا بحرمانٍ وإن ضَمِنوا

رِزقَ الأُلىَ لم نَهُنْ يوماً كما هانوا

لا أكفُرُ اللهَ بعضُ البُؤسِ مَنقبةٌ

للفاضلينَ وبعضُ الرزقِ حرمانُ

الحكمُ عند ذوي الألبابِ أَربعةٌ

عزمٌ وحزمٌ ومعروف وإحسانُ

معلومات عن أحمد محرم

أحمد محرم

أحمد محرم

أحمد محرم بن حسن عبد الله. شاعر مصري، حَسَن الرصف، نقيّ الديباجة. تركيّ الأصل أو شركسيّ. ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر، في شهر (محرم) فسمى أحمد محرَّم. وتلقى..

المزيد عن أحمد محرم

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أحمد محرم صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس