الديوان » العصر الاموي » عمر بن أبي ربيعة »

أتحذر وشك البين أم لست تحذر

عدد الأبيات : 23

طباعة مفضلتي

أَتَحذَرُ وَشكَ البَينِ أَم لَستَ تَحذَرُ

وَذو الحَذَرِ النَحريرُ قَد يَتَفَكَّرُ

وَلَستَ مُوَقّىً إِن حَذِرتَ قَضِيَّةً

وَلَيسَ مَعَ المِقدارِ يُكدي التَهَوُّرُ

تَذَكَّرتُ إِذ بانَ الخَليطُ زَمانَهُ

وَقَد يُسقِمُ المَرءَ الصَحيحَ التَذَكُّرُ

وَكانَ اِدِّكاري شادِناً قَد هَوَيتُهُ

لَهُ مُقلَةٌ حَوراءُ فَالعَينُ تَسحَرُ

كَأَنِّيَ لَمّا أَن تَوَلَّت بِهِ النَوى

مِنَ الوَجدِ مَأمومُ الدِماغِ مُحَيَّرُ

إِذا رُمتُ عَيني أَن تُفيقَ مِنَ البُكا

تَبادَرَ دَمعي مُسبِلاً يَتَحَدَّرُ

لَقَد ساقَني حَينٌ إِلى الشادِنِ الَّذي

أَضَرَّ بِنَفسي أَهلُهُ حينَ هَجَّروا

وَلَو أَنَّهُ لا يُبعِدُ اللَهُ دارَهُ

وَلا زِلتُ مِنهُ حَيثُ أَلقى وَأُخبَرُ

لَقَد كانَ حَتفي يَومَ بانوا بِجُؤذَرٍ

عَلَيهِ سِخابٌ فيهِ دُرٌّ وَعَنبَرُ

فَقُلتُ أَلا أَيُّها الرَكبُ إِنَّني

بِكُم مُستَهامُ القَلبِ عانٍ مُشَهَّرُ

بَلى كُلُّ وُدٍّ كانَ في الناسِ قَبلَنا

وَوُدِّيَ لا يَبلى وَلا يَتَغَيَّرُ

فَقالوا لَعَمري قَد عَهِدناكَ حِقبَةً

وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن دونِ ما جِئتَ تَخطِرُ

وَقالَت لِأَترابٍ لَها حينَ عَرَّجوا

عَلَيَّ قَليلاً إِنَّ ذا بِيَ يَسخَرُ

وَقالَت أَخافُ الغَدرَ مِنهُ وَإِنَّني

لَأَعلَمُ أَيضاً أَنَّهُ لَيسَ يَشكُرُ

فَقُلتُ لَها يا هَمَّ نَفسي وَمُنيَتي

أَلا لا وَبَيتِ اللَهِ إِنّي مُهَبَّرُ

مُصابٌ عَميدُ القَلبِ أَعلَمُ أَنَّني

إِذا أَنا لَم أَلقاكُمُ سَوفَ أَدمُرُ

وَشِكرِيَ أَن لا أَبتَغي بِكِ خُلَّةً

وَكَيفَ وَقَد عَذَّبتِ قَلبي أَغدُرُ

وَإِنّي هَداكِ اللَهُ صَرمي سَفاهَةٌ

وَفيمَ بِلا ذَنبٍ أَتَيتُهُ أُهجَرُ

وَقَد حالَ دونَ الكُفرِ وَالغَدرِ أَنَّني

أُعالِجُ نَفساً هَل تُفيقُ وَتَصبِرُ

فَقالَت فَإِنّا قَد بَذَلنا لَكَ الهَوى

فَبِالطائِرِ المَيمونِ تُلقى وَتُحبَرُ

فَقُلتُ لَها إِن كُنتِ أَهلَ مَوَدَّةٍ

فَميعادُ ما بَيني وَبَينَكِ عَزوَرُ

فَقالَت فَإِنّا قَد فَعَلنا وَقَد بَدا

لَنا عِندَ ما قالَت بَنانٌ وَمِحجَرُ

فَرُنِّحَ قَلبي فَهوَ يَزعَمُ أَنَّهُ

سَيَهلِكُ قَبلَ الوَعدِ أَو سَوفَ يَفتُرُ

معلومات عن عمر بن أبي ربيعة

عمر بن أبي ربيعة

عمر بن أبي ربيعة

عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي القرشي، أبو الخطاب. أرق شعراء عصره، من طبقة جرير والفرزدق. ولم يكن في قريش أشعر منه. ولد في الليلة التي توفي بها عمر..

المزيد عن عمر بن أبي ربيعة

تصنيفات القصيدة