الديوان » العصر العباسي » الأحنف العكبري »

ذم الزمان سفاهة يتبشع

ذمّ الزمان سفاهةٌ يتبشّع

والله يعطي من يشاء ويمنعُ

والرزق ممتهنٌ بحكمة خالق

من أربع قيلت حذاها اربع

سعد ونحسٌ دائبان بحكمةٍ

فالنحس يخفض والسعادة ترفع

ولها تسابيب فمن قعدت به

فهو الدليل بأنه لا ينجع

قد تعجز الرجل الحيول مطالب

يحظى بأفضلها الجبان الخروع

بالجد يرتفع اللبيب وغيره

من كان ذا حنف ومن هو أقطعُ

غيري فإني في عذاب مؤلم

ضنك المعاش ونعمة ما تنفع

لي همّة وبصيرة وقريحة

فبغير جدّ ما تراني أصنع

أملي يحدّثني بجدّ مقبل

بعد المشيب حديث نفس يخدع

ما إن يعود لي الزمان بدولة

حتّى يعود لي الشباب ويرجعُ

وأعاتبُ الزمن الخؤون حماقة

غيظ يزيد وحسرة ما تقلع

عتبي على الأيّام جهل محكمٌ

عتبٌ يضيع ورقيةٌ ما تنفع

صمتي على غصص الشجاعن حكمة

صمت امرىء متطارش ما يسمع

والأفعوان سكوته للدهائه

ولقد يغافص بالنقيق الضفدع

سبحان مولانا وجل جلاله

في النائبات إليه حقّا نفزع

ما أعجب الدنيا وأطرف أمرها

حيّ يموت ونطفة تستودع

هذا يموت وذاك يولد بغتة

فالموت يحصد والمهيمن يزرع

والموت شخصق والمنايا لجّة

والموت يخفض والمنايا ترفع

معلومات عن الأحنف العكبري

الأحنف العكبري

الأحنف العكبري

عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم...

المزيد عن الأحنف العكبري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأحنف العكبري صنفها القارئ على أنها قصيدة ذم ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس