الديوان » العصر الاموي » جرير »

ألا إنما تيم لعمرو ومالك

عدد الأبيات : 22

طباعة مفضلتي

أَلا إِنَّما تَيمٌ لِعَمروٍ وَمالِكٍ

عَبيدُ العَصا لَم يَرجُ عِتقاً قَطينُها

فَما ضَرَبَت لِلتَيمِ في طَيِّبِ الثَرى

عُروقٌ وَلَم تَنبُت وَريقاً غُصونُها

وَما شَكَرَت تَيمٌ لِقَومٍ كَرامَةً

وَما غَضِبَت تَيمٌ عَلى مَن يُهينُها

وَإِن تَسأَلوا يا تَيمُ عَنكُم تَحَدَّثوا

أَحاديثَ يُخزيكُم بِنَجدٍ يَقينُها

وَإِن تَبتَغوا يا تَيمُ ذِكراً بِشَتمِنا

فَقَد ذُكِرَت تَيمٌ بِذِكرٍ يَشينُها

أَلَم تَرَ أَنَّ اللُؤمَ خُطَّ كِتابُهُ

بِآنِفِ تَيمٍ حينَ شَقَّت عُيونُها

وَلَم يَدعُ إِبراهيمُ في البَيتِ إِذ دَعا

لِتَيمٍ وَلا مِن طينِ آدَمَ طينُها

وَما رَضِيَت تَيمِيَّةٌ دينَ مُسلِمٍ

وَلَكِن عَلى دينِ اِبنِ أَلغَزَ دينُها

وَما حَمَلَت تَيمِيَّةٌ نِصفَ لَيلَةٍ

مِنَ الدَهرِ إِلّا اِزدادَ لُؤماً جَنينُها

مَتى تَفتَخِر تَيمِيَّةٌ عِندَ بَينِها

كَأَنَّ زِقاقَ القارِ خُضراً غُضونُها

وَإِنَّ دَفينَ اللُؤمِ يا تَيمُ فيكُمُ

فَقَد أَصبَحَت تَيمٌ مُثاراً دَفينُها

وَإِنَّ دِماءَ التَيمِ لَم توفِ عَنهُمُ

دِماءً وَلا يوفي بِرَهنٍ رَهينُها

إِذا نَزَلَت تَيمٌ مِنَ الأَرضِ بَلدَةً

شَكا لُؤمَ تَيمٍ سَهلُها وَحُزونُها

أَلا إِنَّما تَيمٌ فَلا تَرجُ خَيرَها

شِمالٌ بِها خَبلٌ وَشَلَّت يَمينُها

كَأَنَّ سُيوفَ التَيمِ عيدانُ بَروَقٍ

إِذا مُلِأَت بِالصَيفِ زُبداً عُيونُها

وَنُبِّئتُ تَيماً نادِمينَ فَسَرَّني

بِما نَدِمَت تَيمٌ وَساءَت ظُنونُها

لَقَد طالَ خِزيُ التَيمِ غَيرَ مَهيبَةٍ

وَآنُفُ تَيمٍ لَم تُفَقَّء عُيونُها

لَقَد مَنَعَت خَيلي حَويزَةَ بَعدَما

رَغَت كَرُغاءَ النابِ جُرَّ جَنينُها

سَتَعلَمُ تَيمٌ مَن لَهُ عَدَدُ الحَصى

إِذا الحَربُ لَجَّت في ضِراسٍ زَبونُها

وَدوني مِنَ الأَثرَينِ عَمروٍ وَمالِكٍ

لُيوثٌ تَحُلُّ الغابَ مُحمىً عَرينُها

أَلا إِنَّما تَيمٌ خَنازيرُ قَريَةٍ

طَويلٌ بِجيئاتِ السَوادِ عُطونُها

وَلَو ظَمِئَ التَيمِيُّ لَاِفتَظَّ أُمَّهُ

إِذا أَبصَرَ المَوماةَ غُبراً صُحونُها

معلومات عن جرير

جرير

جرير

جرير بن عطية بن حذيفة الخَطَفي بن بدر الكلبيّ اليربوعي، من تميم. أشعر أهل عصره. ولد ومات في اليمامة. وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم - وكان هجاءاً مرّاً -..

المزيد عن جرير

تصنيفات القصيدة