الديوان » العصر المملوكي » الصرصري » أوجهك أم ضوء الصباح تبلجا

عدد الابيات : 42

طباعة

أوجهك أم ضوء الصباح تبلجا

أم البدر في برج الكمال جلا الدجى

أم الشمس يوم الصحو في برج سعدها

وفرعك أم ليل المحب إذا سجا

وبرق سرى أم نور ثغرك باسما

ونشرك أم مسك ذكي تأرجا

أتتك جنود الحسن طوعا بأسرها

فصرت مليكا في الجمال متوجا

فأضحت أبيات القلوب أسرة

لديك فلم يملكن عنك معرجا

فطوبى لعبد أنت سيده لقد

سما بين أرباب البصائر والحجى

فهل تجلب الأحلام لي منك نظرة

فتكشف بعض الهم عني وتفرجا

فقد نال مني منع طيفك مثلما

شجاني من البيت المطوح ما شجا

حثثنا إليك العيس حتى تبوأت

لديك مقيلا ناضر الروض مبهجا

فما كان أدنى قربنا من بعادنا

وأقرب أفراح الفؤاد من الشجى

فلله قلبي يوم زمت ركابنا

وفارقت ظلا من جنابك سجسجا

رجوت بقرب الدار أن أطفىء الأسى

فما زاد وقد الشوق إلا تأججا

فهل للركاب القود نحوك مرجع

يجبن بنا وعرا ويطوين مدرجا

يحثحثها الحادي العجول مهجرا

إليك ويطوي شقة البيد مدلجا

يخوض بها آل الضحى فكأنما

يخوض بها البحر الخضم ملججا

إذا ما تعالت في الهواجر في السرى

تخال نعاماً في السباسب هدجا

عليها رجال تشتكي ألم الجوى

كما تشتكي في سيرها ألم الوجى

لهم حنة عند الصباح وحنة

إليك إذا ما الليل غيهبه دجا

يؤمون ربعا أفيح الجو زاهراً

أضاء بوجه منك أزهر أبلجا

حمى بك عنا كل مظلمة محا

وكل رجا منه ثمال لمن رجا

رحيب الذرى غض القطاف لمن جنى

إذا ما نحاه من جنى عائذا نجا

إذا لجأ العافي إليه مؤملاً

جلا ضر معتر إلى بابه لجا

إليك رسول الله أهدي مدائحي

فتكسب من رياك نشرا مؤرجا

وتلبسها أوصافك الزهر حلة ال

بهاء وروضا من حلاك مدبجا

أسوت بما بينت داء قلوبنا

كما كنت تأسو قبل أوسا وخزرجا

وكنت نبيا قبل آدم مرتجى

لتفتح باباً للهداية مرتجا

فجئت ورسم الرشد بالغي منهج

فأوضحت فيه للبرية منهجا

وشيدت أعلام الرشاد مجددا

وكنت كميا في الجهاد مدججا

وثقفت سهم الدين حتى أقمته

وقد كان ملوي المغامز أعوجا

فصبح وجه الحق أبلج ظاهرا

بنورك والبطلان أزور مخدجا

وأدخلك الرحمن بالصدق مدخلا

خرجنا به من دارة الشرك مخرجا

فيا خير من زم النياق لحجة

وألجم خيلا للجهاد وأسرجا

ومن إن أحاط الكرب بالناس كلهم

فعاذوا به ألفوه عنهم مفرجا

وإن صلي النار العصاة غدا غدا

لأمته من هوة النار مخرجا

أجرني فقد أصبحت في زمن له

عرام لأهل الحلم أصبح مزعجا

وقد أبلت السبعون برد شبيبتي

فأضحى بتكرار الأهلة منهجا

وعندي حاجات بها الله عالم

أبيت بها من كارث الهم محرجا

ولست أرى خلا معينا أبثه

شجوني فما أزداد إلا توهجا

وما لي في يومي غيرك مسعد

إذا القلب للخطب الفظيع تلجلجا

لأنك عند الله أنجح شافع

لدفع الملمات الشدائد ترتجى

عليك سلام الله ما أظلم الدجى

وما فلق الصبح المنير تبلجا

وعم به أصحبك الزهر ما سرى

إلى ربعك السامي مشوق وأدلجا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الصرصري

avatar

الصرصري حساب موثق

العصر المملوكي

poet-al-Sarsari@

65

قصيدة

1

الاقتباسات

6

متابعين

يحيى بن يوسف بن يحيى الأنصاري، أبو زكريا، جمال الدين الصرصري. شاعر، من أهل صرصر (على مقربة من بغداد) سكن بغداد. وكان ضريراً. له (ديوان شعر - خ) صغير؛ ومنظومات ...

المزيد عن الصرصري

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة