الديوان » العصر العثماني » جميل صدقي الزهاوي » لم يطمئن القوم في بغداد

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لم يطمئن القوم في بغداد

إلا إلى الأغلال والأصفاد

استسلموا للهاضميهم بعدما

هاجوا هياج البحر ذي الازباد

فجنوا على الاجداد في اجداثهم

وجنوا على الابناء والاحفاد

وهناك من هو للاسى مستعبر

وهناك من هو للمسرة شاد

ماذا تقول لامة معكوسة

جعلت مآتمها من الاعياد

ما كان ظني يا ملاعب صبوتي

ان تذهب الآمال فيك بداد

حتى بدا لي والزمان معلم

ان الاحبة في العراق اعاد

ان الذين تسيطروا بخداعهم

ثبتوا بصدر الحكم كالاوتاد

اما حقوق الابرياء فانما

عصفت بهن زوابع الاحقاد

قد حال بين هضيمها وعظيمها

ما قد اقام الا فك من اسداد

قلت استبد بكم فريق طائش

منكم وما من قام بذياد

قالوا اذا تمت لنا صلواتنا

خمسا فما ضرر في الاستبداد

انا لقوم راحلون الى التي

نجزى بها والدين احسن زاد

الموت فيه راحة مضمونة

اما الحياة فليس غير جهاد

لا تستميل نفوسنا بطلائها

دنيا غرور كونها لفساد

فصرخت فيهم قائلا لا تكذبوا

فالدين يأمركم بالاستعداد

لو كانت الدنيا بمال تشترى

لبذلت فيها طارفي وتلادي

الشعب ادخل باختيار راسه

للطيش في شدق الهزبر العادي

فهلم ننج الفلك قد اشفى على

غرق بتقوى كان او الحاد

فالفلك في تيار بحر زاخر

والموج حول الفلك كالاطواد

يا قومنا احتفظوا بقوة عزمكم

فالموت للضعفاء بالمرصاد

يا قوم لستم للحياة بامة

انتم بواد والحياة بواد

يا قوم لا دنيا ولا دين لمن

رسفوا بدار الهون في الاقياد

واذا الشعوب تعاضدت في وحدة

كانت عوادي الدهر غير عواد

سيروا على ضوء النهى في ليلكم

فالعقل مثل الكوكب الوقاد

خير من الليل البهيم لمدلج

صبح يشاب بياضه بسواد

ولقد ارى ابن الضاد مغرى بالهوى

ماذا الذي اغراك يا ابن الضاد

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

جميل صدقي الزهاوي

العصر العثماني

poet-jamil-sidqi-al-zahawi@

373

قصيدة

2

الاقتباسات

195

متابعين

جميل صدقي بن محمد فيضي ابن المنلا أحمد بابان، الزهاوي. شاعر، ينحو منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحاضر. مولده ووفاته ببغداد. كان أبوه مفتيها. وبيته بيت ...

المزيد عن جميل صدقي الزهاوي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة