الديوان » المخضرمون » عمرو الباهلي » ألا ليت المنازل قد بلينا

عدد الابيات : 33

طباعة

أَلا لَيتَ المَنازِلَ قَد بَلَينا

فَلا يَرمينَ عَن شُزُنٍ حَزينا

كَأَنَّ عَلى الجِمالِ أَوانَ خَفَّت

هَجائِنَ مِن نِعاجِ أُراقَ عينا

وَضَعنَ بِذي الجَداةِ فُضولَ ريطٍ

لَكِيما يَختَدِرنَ وَيَرتَدينا

تَكادُ الشَمسُ تَخضَعُ حينَ تَبدو

لَهُن وَما وَبِدنَ وَما لُحينا

أَلا لَيتَ الرِياحَ رَسولُ قَومٍ

بِمَرجِ صِراعَ أَو بِالأَندَرينا

وَما بَيضاءُ في نَضَدٍ تَداعى

بِبَرقٍ في عَوارِضَ قَد شَرينا

يُضيءُ صَبيرُها في ذي حَبِيٍّ

جَواشِنَ لَيلِها بَيناً فَبَينا

بِأَحسَنَ مِن غَنِيَّةَ يَومَ راحَت

وَجارَتِها وَمِن أُمِّ البَنينا

وَما بَيضاتُ ذي لِبَدٍ هِجَفِّ

سُقينَ بِزاجِلٍ حَتّى رَوينا

وُضِعنَ فَكُلُّهُنَّ عَلى غِرارِ

هِجانُ اللَونِ قَد وَسَقَت جَنينا

يَبيتُ يَحُفُّهُنَّ بِقَفقَفَيهِ

وَيُلحِفُهُنَّ هَفهافاً ثَخينا

بِهَجلٍ مِن قَساً ذَفرِ الخُزامى

تَداعى الجِربِياءُ بِهِ الحَنينا

بِحَيثُ هَراقَ في نَعمان خَرجٌ

دَوافِعُ في بِراقِ الأَديَثينا

تَفَقَّأَ فَوقَهُ القَلَعُ السَواري

وَجُنَّ الخازِ بازِ بِهِ جُنونا

فَما أَلواحُ دُرَّةِ هِبرِقِيٍّ

جَلا عَنها مُخَتِّمُها الكُنونا

فَأَشرَطَ نَفسَهُ حِرصاً عَلَيها

وَكانَ بِنَفسِهِ حَجِئاً ضَنينا

تَظَلُّ بَناتُ أَعنَقَ مُسرِجاتٍ

لِرُؤيَتِها يَرُحنَ وَيَغتَدينا

فَإَمّا زالَ سَرجٌ عَن مَعَدِّ

وَأَجدِر بِالحَوادِثِ أَن تَكونا

فَلا تَصلَي بِمَطروقٍ إِذا ما

سَرى في القَومِ أَصبَحَ مُستَكينا

إِذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قالَ أَوكي

عَلى ما في سِقائِكَ قَد رَوينا

يَلومُ وَلا يُلامُ وَلا يُبالي

أَغَيّاً كان لَحمُكَ أَو سَمينا

يَظَلُّ أَمامَ بَيتِكِ مُجلَخِدّاً

كَما اِلقَيتِ بِالسَندِ الَوَضينا

إِذا اِشتَدَّ الزَمانُ أَكَبَّ لَغباً

فَلا قَرحاً يُدِرُّ وَلا لَبونا

وَبَلّي إِن هَلَكتُ بِأَريحي

مِنَ الفِتيانِ لا يُضحي بَطينا

كَأَنَّ الصَقرَ يَقلِبُ مُقلَتَيهِ

إِذا نَفَضَ العُيوبَ وَقَد خَفينا

كَأَنَّ اللَيلَ لا يَغسى عَلَيهِ

إِذا زَجَرَ السَبَنتاةَ الأَمونا

يُصيبُ مَغارِماً في القَومِ قَصداً

وَهُنَّ لِغَيرِهِ لا يَبتَغينا

فَما كَلَّفتُكِ القَدَرَ المُغَبّى

وَلا الطَيرَ الَّذي لا تَعبُرينا

أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتي تَحَجّى

بِآخِرِنا وَتَنسى أَوَّلينا

لَبِسنا حِبرَهُ حَتّى اِقتُضينا

لِأَعمالٍ وَآجالِ قَضينا

وَإِنَّ المَوتَ أَدنى مِن خَيالٍ

وَدونَ العَيشِ تَهواداً ذَنينا

وَقارِقَةٍ مِنَ الأَيّامِ لَولا

سَبيلُهُمُ لَزاحَت عَنكَ حينا

دَبَبتُ لَها الضَرّاءَ وَقُلتُ أَبقى

إِذا عَزَّ اِبنُ عَمِّكَ أَن تَهوَنا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن عمرو الباهلي

avatar

عمرو الباهلي حساب موثق

المخضرمون

poet-amr-al-bahli@

69

قصيدة

1

الاقتباسات

11

متابعين

عمرو بن أحمر بن العمرَّد بن عامر الباهلي، أبو الخطاب. شاعر مخضرم، عاش نحو 90 عاماً. كان من شعراء الجاهلية، وأسلم. وغزا مغازي في الروم، وأصيبت إحدى عينيه. ونزل بالشام ...

المزيد عن عمرو الباهلي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة