الديوان » العصر العثماني » الهبل »

أتعزي في المصاب

أتُعَزّي في المُصاب

أم تُهَنّي بالثّوابِ

وأرى ثانيهما أَدنى

إلى نهج الصَّواب

فاحتسِبْ بالقادم الرّاحل

ذخراً في الحسابِ

وتلقّ الخطب إن جلَّ

بصبرٍ واحتسابِ

واغنمِ الزّلفَة ممَّنْ

عندهُ حسنُ المآبَ

ليس غير الله يخلُو

من نَفادٍ وذهابِ

والّليالي لم تزل فاعلَم

بِنا نَفادٍ وذهابِ

ويحها كم خَدَعَتنا

بسرابٍ كالشراب

لَم تزل في الخلق تأتي

كلّ خلقٍ بعجاب

لَمْ تَدعْ ذَا لِمَشِيبٍ

لاَ ولا ذا لِشباب

لا ولا تردعها سَطوة

ذي البأس المهابِ

هل ترى فيها نعيماً

صفوهُ غير مُشاب

أم سُروراً لم تَكَدِّره

بحزنٍ واكتِئابِ

كم غَدتْ تضربُ في

الناسِ بسيفٍ غير نابَى

ليس ترضى غيرَ أرواحِ

البرايا من قِرابِ

كَمْ أذالَتْ من مصونٍ

وأزّالت من حجاب

ولَكَمْ فلَّتْ حساماً

وأذلّتْ ليث غابِ

يقتل الأبطالَ من غيرِ

طعانٍ وضراب

كم همامٍ قاهرِ السَّطوةِ

عضَّتْه بناب

أزعجتْهُ لِفراقٍ

غيرَ مرجّوِ الإِيابِ

ومليك تركتهُ

رهنَ أطباق التراب

يتشكّى الضيقَ من بعدِ

المقاصير الرّحابِ

قَدْ غَدَا أَبكمَ لا

يُمكنُهُ رَجْع الجوابِ

سامِعاً غيرَ مجيبٍ

داعياً غيرَ مُجابِ

وقصورٍ تَركتها

بينَ أهليها يبابِ

وسواءٌ في النّهى والموت

طَوْقٌ في الرقاب

ميّتٌ يُدرج في الكفنِ

وحيٌّ في الثيابِ

ولنا بالمصْطَفى المختار

في كلِّ مُصَابِ

وبنيهم من بهم أَرجو

أماني من عذابي

شُفعائي يوم حشري

حين أدْعَى لِكتابي

أسوةٌ تُفضي إلى

خيرِ نعيمٍ وثوابِ

معلومات عن الهبل

الهبل

الهبل

حسن بن عليّ بن جابر الهبل اليمني. شاعر زيدي عنيف، في شعره جودة ورقة. من أهل صنعاء، ولادة ووفاة. أصله من قرية (بني الهبل) وهي هجرة من هجر (خولان). له (ديوان..

المزيد عن الهبل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الهبل صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الرمل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس