الديوان » العصر المملوكي » الباخرزي »

ومهمه يتراءى آله لججا

عدد الأبيات : 24

طباعة مفضلتي

ومَهمهٍ يَتَراءى آلهُ لُجَجاً

يستغرقُ الوخْدَ والتّقْريبَ والخَببا

كم فيهِ حافرُ طِرفٍ يحتذي وَقَعاً

من فوقِ خفِّ بَعيرٍ يَشتكي نَقَبا

تَصاحبَ فيه الرِّيحُ والغَيمُ لم يَنِيا

أَنْ يَشرَكَا في كلا خطَّيهِما عَقِبا

فالريحُ ترضعُ دُرَّ الغيمِ إنْ عطشَتْ

والغَيمُ يركبُ ظهرَ الرِّيح إن لَغِبا

أَنكَحتُه ذاتَ خلخالٍ مُقرَّطَةً

والركبُ كانوا شهوداً والصّدى خُطبا

وسرتُ فيهِ على اسم اللهِ مُصطحباً

للعزمِ لا عدمتْهُ النفسُ مُصطَحبَا

إلى أبي البحرِ إني لست أنسُبُه

لجعفرٍ إن حساهُ شاربٌ نضَبا

يومَ الوغى من بني العبّاس عِتْرتُهُ

لكنّهُ غيرُ عباسٍ إذا وَهَبَا

لعزّهِ جعلَ الرحمنُ مَلبسَهُ

من الشبابِ ونورِ العَينِ مُسْتَلبَا

وجهٌ ولا كهلالِ الفطرِ مُطّلِعاً

بدرٌ ولا كانْهلالِ القَطر مُنسكِبا

وعمّةٌ عمّتِ الأبصارَ هيبتُها

برغمِ مَن لبسَ التيجانَ واغْتَصبا

لهُ القضيبانِ هذا حدُّه خَشَب

وذَاكَ لا يتعدَّى حَدُّه الخَشبَا

كِلاهُما منهُ في شُغْلٍ يُديرُهما

بينَ البنَانِ رضىً يَختارُ أم غَضبَا

قلْ للفراتِ ألَم تَستحي راحتَهُ

حتى اقتديتَ بهِ أنّى ولا كَربَا

إخالُ أنملَ حادي عيسِهم جَذبَت

معَ الزِّمامِ فؤادَ الصبِّ فانْجَذبا

لم ترضَ مني في وادي الغَضا سَببي

حتى جعلتُ إلى رُحي لها سَببا

غيداءُ أَغوى وأَزوى حبُّها

وكذا الغَيداءُ غيٌّ وداءٌ لُفِّقا لَقبَا

وخيّم الحسنُ في أكنافِ وَجنْتِها

والصدغ مدَّ لهُ من مِسْكِهِ طَنَبا

إذا رَنا طرفُها لم يدرِ رامقُها

أتلكَ أجفانُ ظَبيٍ أم جفونُ ظُبى

أقولُ للغصنِ لا ألقاكَ مَنثَنياً

من ذاتِ نفسكَ إلاّ أن تَهُبَّ صبَا

تَعبتَ كي تَتَثنّى مثلَ قامتِها

إسْتغفرِ اللهَ منهُ واربحِ التّعبَا

خريدة لاعبتْ أطرافُ صورَتِها

جلداً تَرَوّى بماءَي نعمةٍ وصبا

تقرُّ منها عيونُ الماءِ إن شربتْ

طوبى لذي عطشٍ من ريقِها شَرِبا

وتشرئبُّ غصونُ الوَردِ طامِعَةً

في أن تكونَ لمَرعى نوقها عُشبا

معلومات عن الباخرزي

الباخرزي

الباخرزي

علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي، أبو الحسن. أديب من الشعراء الكتاب. من أهل باخرز (من نواحي نيسابور) تعلم بها وبنيسابور، وقام برحلة واسعة في بلاد فارس والعراق...

المزيد عن الباخرزي