الديوان » المغرب » شاعر الحمراء »

ضنت بهذا اليوم قبل عصور

عدد الأبيات : 36

طباعة مفضلتي

ضَنَّت بهذا اليومِ قبلُ عُصورُ

حتى أتَى مَلِكُ الورَى المَنصورُ

عيد جديرٌ بالأميرِ مُحَمَّدٍ

وبه الأميرُ محمدٌ لجديرُ

عيدٌ تَلألأ نورُه فإذا رَنا

طَرفٌ إليه ارتَدَّ وهو حَسيرُ

عيدٌ تَسامى بالأمير فَخارُه

وَبجيدِه العِقدُ البَديعُ فَخورُ

لولاهُ ما سمَحَ الزَّمانُ به ول

كنَّ الزَّمانَ بأمرِهِ مأمورُ

يا مَن تَبَوَّا بعدَ عَرشِ قُلوبِنا

عَرشاً عليه حُبُّنَا مَقصُور

الشَّعبُ شعبُكَ والإلهُ مُؤَيِّدٌ

والعيدُ عِيدُكَ والسُّرورُ سرورُ

أنتَ الأميرُ على الأنامِ كما على ال

أيامِ يَومُكَ يا أميرُ أميرُ

يومٌ تَساوى الشَّعبُ في إخلاَصِه

لِعُلاَكَ فيه كَبيرُه وصَغيرُ

ذِكرَى ليومٍ يَمُّمَ الشعبُ النَّبي

لُ حِماكَ فيه على القُلوب يَسيرُ

وأتى إليكَ مُبايعاً والطَّرفُ من

تاريخِ مَغربِنا بذَاكَ قَريرُ

هَشَّت رِياضُ بلاغَةٍ وتَفَتَّحَت

فيهِ عنَ أكمامِ البَديع زُهورُ

فتَرى شحاريرَ البيانِ تَصادَحت

أنغامَهَّن يُرَدِّدنَّ أثيرُ

ولواءُ نَصرِكَ فوقَ قَصرِك خافِقٌ

والنَّجمُ منه لِلعَلاءِ يُشيرُ

ألرايةُ الحمراءُ نحنُ نُحِبُّهَا

وعلى هَواها شَعبُنا مَفطُورُ

يصبو إليكَ العيدُ بعدَ فِراقِه

والصَّبُّ في تَحنانِه مَعذور

يَرجو الرُّجوعَ إليكَ قبلَ أوانِه

فَتَراهُ مُلتَفتاً غَداةَ يَسيرُ

يا عيدُ لا تَحزَن فإنَّكَ كامِنٌ

بقُلوبِنَا حتى تَدورَ شَهورُ

فتعودُ مُبتهِجاً وتُبصِرُنا وقد

كِدنا إليكَ منَ الحنانِ نَطيرُ

يا عيدُ هذا عرشُكَ المنصورُ أو

يا عرشُ هذا عيدُكَ المَشهورُ

فيه تصافَحَتِ الأكُفُّ ولِلقلو

بِ تَصافُحٌ من قبلِها وهُصورُ

إن قيل مَن مَلِكٌ تَلوذُ به المُنى

مُستَصِرخاتٍ عن نَوىً فيُجيرُ

ومنِ الذي تَجري بِذِكرِه ألسنٌ

فَيضوعُ مِسكٌ بيننا وعَبيرُ

ومَنِ الذي يَصبو البليغُ لِمَدحِهِ

شوقاً لِما يُمليهِ عنهُ شُعورُ

نَظَرَ الأنامُ إلى المَليكِ مُحَمَّدٍ

وأكُفُّهُم طُراًّ إليه تُشيرُ

مَلِكٌ بساحَتِهِ المَعالي خَيَّمَت

والمَجدُ فيها ذَيلُه مَجرورُ

فَبِعهدِه هذي المَعاهدُ أشرَقَت

وأضاءَ منها للرَّعيَةِ نُورُ

وانجابَ ليلُ جَهالةٍ وَسَرت على

هَدي إِناث لِلعُلاَ وذُكورُ

مَلِكٌ حَباهُ اللهُ حُبَّ بِلاَدِه

فبِحُبِّها ودُعائِها مَمطُورُ

ملِكٌ إذا ذكرت مُلوكُ الأرضِ فاس

مُه في الطَّليعةِ بينَهُم مذكورُ

في رحلةٍ مَيمونةٍقد رُتِّلَت

آياتُ مِدحِه بَينَهُم وسُطُورُ

لِلّهِ أيَّامٌ تَبَسَّمَ ثَغرُها

فَتَبَسَّمَت في العالَمينَ ثُغُورُ

وعِنايةُ الرحمنِ تشمَلُ قُطرَهُ

ويُحيطُ منها بالرَّعيَة سُورُ

ويُريهِ في أشبَالِهِ كلَّ المُنى

وبِبَدرهَا زُهرُ النُّجومِ تَدورُ

ويُريهِ من أحفادهِم أحفَادهُم

واللهُ ربُّ العالَمينَ قديرُ

ما اهتَزَّ قلبُ الشعبِ من َفَرَحٍ إذا

بحلولِ عيدِ العرشِ جاءَ بَشيرُ

معلومات عن شاعر الحمراء

شاعر الحمراء

شاعر الحمراء

حمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم. شاعر، كان أبوه سراجا، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين...

المزيد عن شاعر الحمراء

تصنيفات القصيدة