الديوان » المغرب » شاعر الحمراء »

بأي لسان في المحافل أخطب

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

بأيِّ لسانٍ في المَحافِل أخطُب

وأيِّ يَراعٍ في مدِيحكَ أكتُب

وأيُّ نَواحِي الفضل أطرُ بادِئا

وكيفَ يُعدُّ الفضلُ منك ويُحسَبُ

وإن كنتَ مني للفُؤادِ مُحبّباً

فأنتَ على كلِّ القلُوب محَبَّبُ

ألَم تدِر يا مولايَ أنَّ يرَاعِتي

تَدينُ لكم في كلِّ ما عنهُ تُعرِبُ

لذاكَ تراهَا إن ترومُ مدِيحَكم

تَتيهُ وتَزهُو من دَلالٍ وتَطرَبُ

ولكنَّها سُرعانَ ما تَنثَنِي وقد

علاَ وجنتَيها باحمِرارٍ تَخَضُّبُ

فابسِمُ منها حينَ أعلَمُ عجزَها

فَتُنحِي عليَّ باالملام وتَعتِبُ

تقولُ تُريني النجمَ مِن فَلك العُلا

يشِعُّ شُعاعا دائِما ليسَ يَغرُبُ

وتُلزِمُني قولاً لِوَصفِه شاملا

أليسَ شُعاعُ الشَّمسِ للشُّهب يَحجُبُ

نعم بينَنا بُعدٌ وبينَهُ شاسِع

وإن كانَ مِني بالتواضُع يَقرُبُ

ولكن نَصُدُّ الطَّرفَ عنه مهَابةً

لدى القُربِ حتى إن به حقَّ مَركَبُ

هُمَامٌ صِفاتُ المجدِ مِلكُ يَمينِه

وَللِغيرِ أسماءٌ لها وتلَقَّبُ

بِدارِ بَني المزوَارِ حيثُ نزيلُهم

نَزيلٌ وروضُ الفضلِ منهم معشَّب

أمولاي كم من نعمةٍ لك حُرَّةٍ

علىَّ بها ما زالَ عَيشِىَ يَخصَبُ

إذا الشُّعَرا أثنَوا عليكَ فإنَّما

ثَنَاء لَهُم ذاك الثَّناءُ المُطيِّبُ

وهل في الورَى فردٌ فريدٌ مُهَذبٌ

به يمدحُ الشِّعر الفريدُ المهذَّبُ

سِواك الذي أحنَى له الدهرُ رأسَه

لَكُم متنُه والحمدُ للهِ مَركَبُ

وليسَ سِوى الرحمانِ جلَّ جلالُه

سيَجزيكَ عنِّي بالذي أنتَ تَطلُبُ

لَه رافعا كفَّ الدُّعاءِ فإنَّه

سَميعُ دعاءٍ وهُو لِلعبدِ أقرَبُ

معلومات عن شاعر الحمراء

شاعر الحمراء

شاعر الحمراء

حمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم. شاعر، كان أبوه سراجا، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين...

المزيد عن شاعر الحمراء

تصنيفات القصيدة