الديوان » السعوديه » ابن بشير الإحسائي »

ما بالرزايا وما بالنأي من باس

ما بالرزايا وما بالنأيِ من باسِ

إذا صفا لك ما تهوى من الناس

وطابَ عيشك في أمن وفي دعَةٍ

ودير بينك والخلّان بالكأس

ولم يحل دون ما يمّمت داهيَةٌ

متى تجاوزُها من شدّة الباس

وقد قضى اللّه في صنعا بأقضية

يقضي العجائب منها كلّ مكياس

جاءت بكيل فحطّت في جوانبها

واستوثقَت في نواحيها بحرّاس

وقطعت سبل الساعين واتخذت

من بغيها كل جبّاء ومكّاس

ظلما وبغيا وعدوانا بلا سبب

رماهمُ اللّه بالضراء والباس

وزاد ما بهم غيظا لغيظهم

وصولنا لجناب منك ميّاس

نتلو الحنيفيّة السمحا إلى جهة

قد أطلعَ الدهرُ فيها كلّ أنحاس

وفد الإمام الذي خاضت صواعقُهُ

صدورَ كلّ شريف كابن عبّاس

سعد السعود سعود المرتضى فلك ال

عليا إلى فلكٍ من غير إمراس

صعب البديهة لا تكبو قوادحهُ

عند الخطاب ولا يعنى بوسواس

ضخم الدسيعة قد عمّت فواضلهُ

شرقا وغرباً وأغنَت كلّ مفلاس

ما البحر والقطر إلّا من فضائلِه

قد كوّنا وهو بحرٌ غير مقياس

كالشمس عمّ ضياه كلّ ناحيةٍ

من البلاد مقيما غير خنّاس

ترى العفاة بأرجا داره حلقا

من كلّ قطر حداهم قاتمُ الباس

فيرحلون بمنّ لا أذاء به

من الرغائب في أمن وإيناس

ما بالغضنفر من بأس كنجدته

يوم الهياج أبيّ غير مشماس

أعدا الزمان على أبنائه حربا

وقادهم بصفا قلب وإحساس

ذلت أكاسرة الدنيا لهيبته

وأقبلت نحوه سعيا على الراس

جاء الجمالُ عليّ طالبا ثقةً

فأسعدوه بأمن غير متعاس

فيه السلامة والإنعام للضعفا

وللرعايا وللمنصور ذي البأس

الهاشميّ أبي الأملاك من شهدت

كل الأنام بعدل منه في الناس

الفاطميّ كريم المحتدى نسبا

أطاعه كل قوّاد وسوّاس

من كان في يمن الدنيا له رهج

ودولةٌ تستذل الصعب بالقاسي

ما ساد أبناء صنعا مثله ملك

ولا تلى خبرٌ عنه بقرطاس

يعطي الرغائبَ من قبل السؤال له

ويستفيد ثناء الناس بالياس

علّ الإمام يرى أحوالنا فإذا

يثني العنان فيهدي طيب أنفاس

فإنّنا في شبام بئس منزلةً

كنا بها حلف إبلاس وإفلاس

لا نستطيع خروجا من دويرتنا

كأنما نحن في مسجان حبّاس

لا نستضيء بنور نستريح به

ولا تروحّنا ريح بنسناس

فعل مضارع لا سين تنفسُه

ولا يسوّف من سوف بإبلاس

فيرسل الجند تحمينا وتمنعُنا

من شرّ كلّ عدُوّ فاجرٍ قاسي

ثم الصلاة على المختار سيّدنا

ما حنّ رعدٌ بترحابٍ وإبجاس

معلومات عن ابن بشير الإحسائي

ابن بشير الإحسائي

ابن بشير الإحسائي

حمد بن راشد بن بشيّر الإحسائي المالكي.وزير، من الشعراء الكتاب، ولي الوزارة لثلاثة من أصحاب الأحساء، مولده ونشأته فيها، رحل رحلة واسعة، تنقل فيها في ممالك الفرنج، فتعلم هناك صنايع..

المزيد عن ابن بشير الإحسائي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن بشير الإحسائي صنفها القارئ على أنها قصيدة ونوعها من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس