الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

تزود فما نفس بعاملة لها

تَزَوَّد فَما نَفسٌ بِعامِلَةٍ لَها

إِذا ما أَتاها بِالمَنايا حَديدُها

فَيوشِكَ نَفسٌ أَن تَكونَ حَياتُها

وَإِن مَسَّها مَوتٌ طَويلاً خُلودُها

وَسَوفَ تَرى النَفسَ الَّتي اِكتَدَحَت لَها

إِذا النَفسُ لَم تَنطِق وَماتَ وَريدُها

وَكَم لِأَبي الأَشبالِ مِن فَضلِ نِعمَةٍ

بِكَفَّيهِ عِندي أَطلَقَتني سُعودُها

فَأَصبَحتُ أَمشي فَوقَ رِجلَيَّ قائِماً

عَلَيها وَقَد كانَت طَويلاً قُعودُها

وَكَم يا اِبنَ عَبدِ اللَهِ مِن فَضلِ نِعمَةٍ

بِكَفَّيكَ عِندي لَم تُغَيَّب شُهودُها

وَكَم لَكُمُ مِن قُبَّةٍ قَد بَنَيتُمُ

يَطولُ عِمادَ المُبتَنينَ عِمودُها

بَنَتها بِأَيديها بَجيلَةُ خالِدٍ

وَنالَ بِها أَعلى السَماءِ يَزيدُها

وَجَدتُكُمُ تَعلونَ كُلَّ قُبَيلَةٍ

إِذا اِعتَزَّ أَقرانَ الأُمورِ شَديدُها

وَكانَت إِذا لاقَت بَجيلَةُ غارَةً

فَمِنكُم مُحاميها وَمِنكُم عَميدُها

وَكُنتُم إِذا عالى النِساءُ ذُيولَها

لِيَسعَينَ مِن خَوفٍ فَمِنكُم أُسودُها

وَما أَصبَحَت يَوماً بَجيلَةُ خالِدٍ

وَإِلّا لَكُم أَو مِنكُمُ مَن يَقودُها

إِذا هِيَ ماسَت في الدُروعِ وَأَقبَلَت

إِلى الباسِ مَشياً لَم تَجِد مَن يَذودُها

لَعَمري لَئِن كانَت بَجيلَةُ أَصبَحَت

قَدِ اِهتَضَمَت أَهلَ الجُدودِ جُدودُها

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الفرزدق صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس