الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

يرد على خيشومها من ضجاجها

يَرُدُّ عَلى خَيشومِها مِن ضَجاجِها

لَها بَعدَ جَذبٍ بِالخَشاشِ جَريرُها

وَمَحذُوَّةٍ بَينَ الحِذاءَ الَّذي لَها

وَبَينَ الحَصى نَعلاً مُرِشّاً بَصيرُها

طَوَت رِحمَها مِنهُنَّ كُلُّ نَجيبَةٍ

مِنَ الماءِ وَاِلتَفَّت عَلَيهِ سُتورُها

أَتَيناكَ مِن أَرضٍ تَموتُ رِياحُها

وَبِالصَيفِ لا يُلفى دَليلٌ يَطورُها

مِنَ الرَملِ رَملِ الحَوشِ يَهلِكُ دونَهُ

رَواحُ شَمالٍ نَيرَجٍ وَبُكورُها

قَضَت ناقَتي ما كُنتُ كَلَّفتُ نَحبَها

مِنَ الهَمِّ وَالحاجِ البَعيدِ نَعورُها

إِذا هِيَ أَدَّتني إِلى حَيثُ تَلتَقي

طَوالِبُ حاجاتٍ بَعيدٍ مَسيرُها

إِلى المُصطَفى بَعدَ الوَلِيِّ الَّذي لَهُ

عَلى الناسِ نُعمى يَملَءُ الأَرضَ نورُها

وَكَم مِن صُعودٍ دونَها قَد مَشيتُها

وَهابِطَةٍ أُخرى يُقادُ بَعيرُها

وَما أَمَرَتني النَفسُ في رِحلَةٍ لَها

فَيَأمُرَني إِلّا إِلَيكَ ضَميرُها

وَلَم تَدنُ حَتّى قُلتُ لِلرَكبِ إِنَّكُم

لَآتونَ عَينَ الشَمسِ حَيثُ تَغورُها

فَلَمّا بَلَغنا أَرجَعَ اللَهُ رِحلَتي

وَشُقَّت لَنا كَفٌّ تَفيضُ بُحورُها

نَزَلنا بِأَيّوبٍ وَلَم نَرَ مِثلَهُ

إِذا الأَرضُ بِالناسِ اِقشَعَرَّت ظُهورُها

أَشَدَّ قُوى حَبلٍ لِمَن يَستَجيرُهُ

وَأَطوَلَ إِذ شَرُّ الحِبالِ قَصيرُها

جَعَلتَ لَنا لِلعَدلِ بَعدَكَ ضامِناً

إِذا أُمَّةٌ لَم يُعطِ عَدلاً أَميرُها

أَقَمتَ بِهِ الأَعناقَ بَعدَكَ فَاِنتَهَت

إِلَيكَ بِأَيدي المُسلِمينَ مُشيرُها

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الفرزدق صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس