الديوان » لبنان » ناصيف اليازجي »

هذه رسالة صب دائم القلق

عدد الأبيات : 12

طباعة مفضلتي

هذِهْ رسالةُ صَبٍّ دائمِ القَلقِ

إلى حبيبٍ جميلِ الخَلْقِ والخُلُقِ

تَضمَّنتْ نارَ شَوقٍ بينَ أضلُعهِ

فاعَجبْ لهُ كيفَ يُهدِي النَّارَ في الوَرَقِ

عليلةٌ اللفظِ والمعنى مجرَّدةٌ

صحيحةُ العَزْم في الأسفارِ والطُرُقِ

راحت تَخوضُ إليهِ البحرَ خائفةً

من نَقدِهِ إذ يَراها لا من الغَرَقِ

هذا الصَّديقُ الذي تَبقَى مَوَدَّتُهُ

للدَّهرِ خالصةً من شُبهةِ المَلَقِ

تَمضي الليالي ولا تُلقِي بها أثراً

إلاّ كما أثَّرَ الصمْصامُ في الدَّرَقِ

محمدُ العاقلُ المشهورُ تسميةً

بالحمدِ والعقلِ طِبْقَ الذَّاتِ في النَسَقِ

يتلو لنا سورةَ الإخلاصِ مَنطِقُهُ

وَوجهُهُ ظَلَّ يتلو سُورةَ الفَلَقِ

لَئِنْ تكُنْ عينُ تلكَ الشَّمسِ غائبةً

فقد أقامَت علينا رايةَ الشَفَقِ

رسالة كبياضِ العينِ رُقعتُها

وذلك الخط فيها أسود الحدق

تِجارَةٌ بينَنا واللهِ قد رَبحتْ

ممَّن أرَى فضلَهُ كالطَوقِ في عُنقي

يُهدِي اللآلي ويُهدَى بعدَها خَرَزاً

منا فلا زالَ رَبَّ الفَضلِ والسَبَقِ

معلومات عن ناصيف اليازجي

ناصيف اليازجي

ناصيف اليازجي

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، الشهير باليازجي. شاعر، من كبار الأدباء في عصره. أصله من حمص (بسورية) ومولده في (كفر شيما) بلبنان، ووفاته ببيروت. استخدمه الأمير بشير..

المزيد عن ناصيف اليازجي

تصنيفات القصيدة