الديوان » لبنان » ناصيف اليازجي » خطرت وفي قلبي لذاك خفوق

عدد الابيات : 32

طباعة

خَطَرَت وَفي قَلبي لِذاكَ خُفوقُ

وَرَنَتْ فَكُلُّ الصاحِبين رَشيقُ

هَيفاءُ مالَ بصَبِّها سُكُر الهَوى

لَمَّا تَمايَلَ عِطفُها المَمشوقُ

قاَمت تُديرُ لَنا الرَّحيقَ وَلَيتَها

طَلَبَت مُجانَسَةً فَدارَ الرِّيقُ

وَشَدَت فَأَطرَبَتِ الجَمادَ وَهَيَّجَتْ

حَتَّى عَلِمنا كَيفَ يُحيِي البوقُ

ناظرتُها فَسكرتُ مِن لحَظاتِها

وَشَرِبتُ خَمرتَها فَكَيفَ أُفِيقُ

وَرَأَيتُ رِقَّةَ خَصرِها فَوَهَبتُها

قَلبي فَإِنَّ كِلَيهِما لَرَقيقُ

غَيداءُ آنِسةٌ نَفُورٌ عِندَها

يَحيا الرَّجاءُ وَيُقتَلُ التَوفيقُ

كَالآلِ يُطمِعُ لامِعاً مُتَقرِّباً

وَلِمَن أَتاهُ زُفرَةٌ وَشَهيقُ

قالتْ وَقَد غازَلتُها متصبِّباً

لَيسَ الصَّبابَةُ بِالمَشِيبِ تَليقُ

هَيهاتِ ما كِبَراً مَشِيبي إِنَّما

هَذا الدَّلالُ إِلى المَشيبِ يَسُوقُ

إِني أمرُوءٌ طَرِبٌ عَلى غَزَلِ المَهى

وَعلى مُناظَرَةِ الحِسانِ مَشُوقُ

حَجَّتْ إِلى قَلبي العُيونُ فَإِنَّهُ

بَيتٌ وَلَكنْ لا أَقولُ عَتيقُ

يا رَبَّةَ الحُسنِ العَزيزِ لَكِ الحَشا

مِصرٌ غَلا فَسَطا عَلَيهِ حَريقُ

نُعمانُ خَدِّكِ في الرِّياضِ وَمَدمَعي

هَذا لَها خالٌ وَذاكِ شَقيقُ

دَمعي حَدِيثٌ لا يَزالُ مُسَلسَلاً

أَبَداً وَقَلبي بِالغَرام خَليقُ

قَلبٌ كَخالكِ في المَحبَّةِ طَيِّبٌ

لَكنَّ ذا مسكٌ وَذاكِ فتيقُ

هُوَ شافِعِيٌّ عِندَهُ حُسنُ الوَفا

لابنِ الكَرامةِ سُنَّةٌ وَحُقُوقُ

وَمَتى الوَفاءُ وَكُلَّ يَومٍ بَرَّةٌ

لَكَ في المحاسنِ لِلوَفاءِ سَبُوقُ

تَأتي النَفائِسُ مِنكَ لا مَطروقَةً

مِن دُونِهِنَّ الدِّرهَمُ المَطروقُ

اللَهُ أَكبَرُ في الأَيمَّةِ فَردُها

وَلَفيفُها المَقرونُ وَالمَفروقُ

رَجلٌ وَماذا وَصفُهُ وَكَفى بِهِ

رَجُلٌ لَهُ المَفهومُ وَالمَنطوقُ

حَسَنُ المَعاني وَالبَيانِ كَلامُهُ

جَزلٌ وَمَعناهُ الرَّقيق دَقيقُ

فَإِذا تَكلَّمَ راحَ يَفعَلُ لَفظُهُ

ما راحَ يَفعَلُ بِالنُّهى الرَّاووقُ

حيِّ القَريضَ وَآخذِيهِ وَقُل لَهُ

قَد كانَ مُقتَرَضٌ وَأَنتَ طَليقُ

ها أَنتَ في يَدِهِ رَقيقٌ أَن تَحُل

عَنها فَإِنَّكَ آبقٌ مَسروقُ

لَكَ مِن قَريحَتِهِ السَّليمةِ صِحَّةٌ

وَطِرازُ وَشيٍ لا يَرِثُّ أَنيقُ

هِيَ ذَلِكَ الإِكسيرُ صُنعُ اللَهِ لا اُل

إِكسيرُ مِمَّا يَصنَعُ الإِنبيقُ

تُلقي الهِلالَ فَيَستَحيلُ بِها إِلى

شَمسٍ لَها عِندَ الأُفولِ شُروقُ

يا بُطرسُ الشَّهمُ الكَريمُ مَكانُهُ

وَبنانُهُ وَلِسانُهُ المِنطيقُ

أَنتَ الكَرامَةُ وَاِبنُها وَأَبٌ لَها

نَسَبٌ كَريمٌ في الكِرامِ عَريقُ

طُفتُ البِلادَ وَقَد جَلَستُ إِلَيكَ لا

سَفَرٌ وَلَم تَمنُنْ عَلَيَّ النُوقُ

ما فاتَني أَنَّ الأَوائلَ قَد مَضَوا

وَبَقِيتَ أَنتَ ولي اليكَ طَريقُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ناصيف اليازجي

avatar

ناصيف اليازجي حساب موثق

لبنان

poet-nasif-al-yaziji@

479

قصيدة

5

الاقتباسات

145

متابعين

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، الشهير باليازجي. شاعر، من كبار الأدباء في عصره. أصله من حمص (بسورية) ومولده في (كفر شيما) بلبنان، ووفاته ببيروت. استخدمه الأمير بشير ...

المزيد عن ناصيف اليازجي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة