الديوان » لبنان » ناصيف اليازجي »

ماذا الوقوف على رسوم المنزل

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

ماذا الوُقوفُ على رُسوم المَنزِلِ

هَيهاتِ لا يُجدي وُقوفُكَ فارحَلِ

تِلكَ الأثافي في العِراصِ تَخلَّفَتْ

أظَنَنْتَ قبلكَ بَينَها فتأمَّلِ

دارٌ عَفَتْها الذارِياتُ فأبرَزَتْ

فيها خُطوطاً مثلَ رَقْمِ الجُمَّلِ

ومتى سألتَ رُبوعَها عن أهلِها

صَدَرَ الجَوابُ عن الصَّبَا والشَمْألِ

هَيهاتِ ما دارُ الحَياةِ بمَنزِلٍ

يُرجَى ولا ماءُ الحَياةِ بمَنَهلِ

ولَطالما سَرَّتْ فساءَت فانقَضَتْ

فكأنَّ ذلكَ كُلَّهُ لم يَحصُلِ

يا أيُّها النِحرِيرُ جِهبِذُ عَصرِهِ

ما لي أُبثُّكَ علمَ ما لم تَجهَلِ

إن المُقَدِّمَ للحكيمِ إفادةً

كمُقَدِّمٍِ للشمسِ ضَوْءَ المِشْعَلِ

بَعُدَ المَزَارُ على مَشُوقٍ لم يكن

يُشْفى على قُرب المَزار الأوَّلِ

يُدني إليهِ الوَهْمُ دارَ حبيبِه

حتى يكادُ يَمَسُّها بالأنُملِ

للناسِ أيامٌ تَمُرُّ كأنَّها

خَيلُ البَريدِ مُغيرةً في الهَوجَلِ

إن كُنتَ تأمَنُ جانبَ الماضي بها

فالخَوفُ بينَ الحالِ والمُستَقبَلِ

ذَهَبَتْ بما ذَهبَتْ فما تَرَكَتْ سِوى

ذِكرَى الحبيبِ ويومِ دارةِ جُلجُلِ

والذِّكرُ قد يُؤذِي الفُؤادَ وإن حلا

كالمِسكِ يَصدَعُ مَفرِقَ المُستعمِلِ

زادُ المُودّعِ نَظرةٌ فإذا انقَضَتْ

وَقَفَ الرَّجاءُ على الحديثِ المُرسَلِ

إنْ كانَ قد بَعُدَ اللِقاءُ لِعلّةٍ

فابعَثْ إليَّ بلُهنةِ المُتَعلِّلِ

معلومات عن ناصيف اليازجي

ناصيف اليازجي

ناصيف اليازجي

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، الشهير باليازجي. شاعر، من كبار الأدباء في عصره. أصله من حمص (بسورية) ومولده في (كفر شيما) بلبنان، ووفاته ببيروت. استخدمه الأمير بشير..

المزيد عن ناصيف اليازجي

تصنيفات القصيدة