الديوان » العصر الاموي » الفرزدق » ليبك على الحجاج من كان باكيا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لِيَبكِ عَلى الحَجّاجِ مَن كانَ باكِياً

عَلى الدينِ أَو شارٍ عَلى الثَغرِ واقِفِ

وَأَيتامُ سَوداءِ الذِراعَينِ لَم يَدَع

لَها الدَهرُ مالاً بِالسِنينَ الجَوالِفِ

وَما ذَرَفَت عَينانِ بَعدَ مُحَمَّدٍ

عَلى مِثلِهِ إِلّا نُفوسَ الخَلائِفِ

وَما ضُمِّنَت أَرضٌ فَتَحمَلَ مِثلَهُ

وَلا خُطَّ يُنعى في بُطونِ الصَحائِفِ

لِحَزمٍ وَلا تَنكيتِ عِفريتِ فِتنَةٍ

إِذا اِكتَحَلَت أَنيابُ جَرباءَ شارِفِ

فَلَم أَرَ يَوماً كانَ أَنكى رَزِيَّةً

وَأَكثَرَ لَطّاً لِلعُيونِ الذَوارِفِ

مِنَ اليَومِ لِلحَجّاجِ لَمّا غَدَوا بِهِ

وَقَد كانَ يَحمي مُضلِعاتِ المَكالِفِ

وَمُهمِلَةٍ لَمّا أَتاها نَعِيُّهُ

أَراحَت عَلَيها مُهمِلاتِ التَنايِفِ

فَقالَت لِعَبدَيها أَريحا فَعَقِّلا

فَقَد ماتَ راعي ذَودِنا بِالطَرايِفِ

وَماتَ الَّذي يَرعى عَلى الناسِ دينَهُم

وَيَضرِبُ بِالهِندِيَّ رَأسَ المُخالِفِ

فَلَيتَ الأَكُفَّ الدافِناتِ اِبنَ يوسُفٍ

تَقَطَّعنَ إِذ يَحثينَ فَوقَ السَقايِفِ

وَكَيفَ وَأَنتُم تَنظُرونَ رَمَيتُمُ

بِهِ بَينَ جَولَي هُوَّةٍ في اللَفايِفِ

أَلَم تَعلَموا أَنَّ الَّذي تَدفِنونَهُ

بِهِ كانَ يُرعى قاصِياتُ الزَعانِفِ

وَكانَت ظُباةُ المَشرِفِيَّةِ قَد شَفى

بِها الدينَ وَالأَضغانَ ذاتِ الخَوالِفِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

الفرزدق

العصر الاموي

poet-farazdaq@

782

قصيدة

16

الاقتباسات

2520

متابعين

الفرزدق (هـمّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي) (20 هـ / 641م - 110 هـ / 728م) هو أبو فراس، الشاعر المعروف بـ الفرزدق، أحد أعلام الشعر العربي في صدر الإسلام، ومن ...

المزيد عن الفرزدق

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة