الديوان » العصر الاموي » الفرزدق »

ولما دعا الداعون وانشقت العصا

وَلَمّا دَعا الداعونَ وَاِنشَقَّتِ العَصا

وَلَم تَخبُ نيرانُ العَدُوِّ المُقاذِفِ

فَزِعنا إِلى العَبّاسِ مِن خَوفِ فِتنَةٍ

وَأَنيابِها المُستَقدِماتِ الصَوارِفِ

وَكَم مِن عَوانٍ فَيلَقٍ قَد أَبَرتَها

بِأُخرى إِلَيها بِالخَميسِ المُراجِفِ

فَقَد أَوقَعَ العَبّاسُ إِذ صارَ وَقعَةً

نَهَت كُلَّ ذي ضِغنٍ وَداءٍ مُقارِفِ

وَأَغنَيتَ مَن لَم يَغنَ مِن أَبطَأِ السُرى

وَقَوَّمتَ دَرءَ الأَزوَرِ المُتَجانِفِ

وَأَنتَ الَّذي يُخشى وَيُرمى بِكَ العِدى

إِذا أَحجَمَت خَيلُ الجِيادِ المَخالِفِ

سَمَوتَ فَلَم تَترُك عَلى الأَرضِ ناكِثاً

وَآمَنتَ مِن أَحيائِنا كُلَّ خائِفِ

أَبَرتَ زُحوفَ المُلحِدينَ وَكِدتَهُم

بِمُستَنصِرٍ يَتلو كِتابَ المَصاحِفِ

تَأَخَّرَ أَقوامٌ وَأَسرَعتَ لِلَّتي

تُغَلَّلُ نُشّابَ الكَمِيِّ المُزاحِفِ

وَأَنتَ إِلى الأَعداءِ أَوَّلُ فارِسٍ

هُناكَ وَوَقّافٌ كَريمُ المَواقِفِ

بِضَربٍ يَزيلُ الهامَ عَن مُستَقَرِّهِ

وَطَعنٍ بِأَطرافِ الرِماحِ الجَوائِفِ

سَبَقتَ بِأَهلِ الكوفَةِ المَوتَ بَعدَما

أُريدَ بِإِحدى المُهلِكاتِ الجَوالِفِ

فَلَم يُغنِ مَن في القَصرِ شَيئاً وَصَيَّحوا

إِلَيكَ بِأَصواتِ النِساءِ الهَواتِفِ

أَخو الحَربِ يَمشي طاوِياً ثُمَّ يَقتَدي

مُدِلّاً بِفُرسانِ الجِيادِ المَتالِفِ

يُغادِرنَ صَرعى مِن صَناديدَ بَينَها

بِسوراءَ في إِجرائِها وَالمَزاحِفِ

وَما طَعِمَت مِن مَشرَبٍ مُذ سَقَيتَها

بِتَدمُرَ إِلّا مَرَّةً بِالشَفائِفِ

معلومات عن الفرزدق

الفرزدق

الفرزدق

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا..

المزيد عن الفرزدق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الفرزدق صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس